نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٩

........................................................


=

في الطحاوي: ثم قدر الماء على السُنَّة، في باب الوضوء: مُدُّ من الماء، والصاع في الجنابة، لمِا رُوي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إنّه كان يتوضأ بالمُدِّ، ويغتسل بالصاع.

تكلموا فيه، فقال بعضهم: معنى قوله: (يتوضأ بالمُدِّ)، أي: بالمُدِّ من الصاع، ثم يغتسل بثلاثة أمداد، فيكون جملةً أربعة أمداد.

وقال بعضهم: (يتوضأ بالمُدِّ) من غير الصاع، ثم يغتسل بالصاع، فيكون جملة خمسة أمداد.

وهذا كله ليس بتقدير لازم حتى لو توضأ أو اغتسل بأكثر من ذلك ولم يُسْرِف فلا بأس، وإنّما الكراهية في الاسراف. وكذلك لو توضأ أو اغتسل. وينقص عند الحاجة وعدمها، انتهى. منه سلمه الله».

والرواية التي اشار لها الطحاوي ـ كما في هذه الحاشية ـ تجدها في صحيح مسلم ١/ ٢٥٨ ح ٥١، وسنن الترمذي ١/ ٨٥ ح٥٦، وسنن البيهقي ٤: ١٧٢، وسنن الدارقطني ٢ /١٥٤ ح ٧٣.

الثانية: «وفي حاشية ذلك الكتاب[أي: كتاب «كنز العباد في شرح الاَوراد» المتقدم ذكرِه في الحاشية الاَولى]:

المُدُّ: رطلٌ، وثلاثة عند أهل الحجاز، ورطلان عند أهل العراق.

والمُدُّ: مكيال معلوم، وهو ربع الصاع.

وفيها أيضاً: الصاع: بيمانه جهار منّي، [أي: الصاع: مكيال يزن أربعة أمنان].

وفي أصل الكتاب: بدانكه يك دويست وبنجاه وهفت درهم وسبع درهم است [أي: اعلم، إن المُدَّ الواحد مئتان وسبعة وخمسون درهماً وسبع الدرهم]». انتهت الحاشية الثانية.

أقول: إنَّ بعض ما مذكور من تحديد لوزن الصاع غير صحيح، وبعضه غير موافق لرأي علمائنا رضي الله تعالى عنهم، وإليك التفصيل.

أما الصاع، فهو ستمائة واربعة عشر مثقالاً صيرفياً وربع مثقال.

وبحسب حقّة النجف الاَشرف يكون نصف حقّة، ونصف وقية، وواحداً وثلاثين مثقالا إلاّ مقدار حمصتين.

وبحسب حقه (الاسلامبول) يكون حقتين، وثلاثة أرباع الوقية، ومثقالين الا ربع مثقال.

وبحسب (المن الشاهي) ـ وهو ألف ومائتان وثمانون مثقالاً ـ يكون نصف منٍّ الا خمسة وعشرين مثقالاً، وثلاثة أرباع المثقال.

وبحسب (الكيلو غرام) يكون ثلاثة (كيلو غرامات) تقريباً

=