نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦٠

.........................................


= (ت ٥٥٥هـ) في وضح البرهان.

والسخاوي (ت ٦٤٣هـ) في جمال القرّاء وكمال الاِقراء ٢/٤١، ونسبه الزجّاج (ت ٣١١هـ) في معاني القرآن وإعرابه ٢/١٥٣ إلى بعضهم، فقال: «وقال بعضهم: نزل جبريل بالمسح، والسُنّة في الغسل».

هذا، ويمكن القول بأنّ ذيل العبارة المنسوبة إلى الشعبي هي من زيادة راوي قوله تحكّماً في تحديد رأي الشعبي في حكم الرجلين في الوضوء ثمّ نقله الآخرون على أنّه من تتمّة قوله، وممّا يدلّ على ذلك تصريح عشرات العلماء بأنّ الشعبي كان من القائلين بوجوب المسح على الرجلين في الوضوء، وأنّه لا يرى أداء الفرض بالغسل، ولو صحّ عنده أنّ الغسل سُنّة، لما نسب علماء العامّة إليه خلافه.

وإليك بعض من تعرّض إلى بيان موقف الشعبي من حكم الرجلين في الوضوء:

[١]ـ الفرّاء (ت ٢٠٧هـ)، وهو أقرب ـ من صرّح بما ذكرناه ـ إلى عصر الشعبي، قال في معاني القرآن ١: ٣٠٢ ـ ٣٠٣، عن الشعبي، إنّه قال: «نزل جبرئيل بالمسح على محمّـد صلّى الله عليهما، وعلى جميع الاَنبياء».

[٢]ـ الطبري (ت ٣١٠هـ) في تفسيره، أورد عن الشعبي عدّة أقوال، هي:

الاَوّل في ١٠/٥٩ ح ١١٤٨٠: «نزل جبريل بالمسح، ألا ترى أنّ التيمّم أنْ يمسح ما كان غسلاً ويلغى ما كان مسحاً؟!»، ومثله في الجامع لاَحكام القرآن ـ للقرطبي (ت ٦٧١هـ) ـ ٦/٩٢.

الثاني في ١٠/ ٥٩ ح١١٤٨١: «أمر بالتيمم في ما أمر به بالغسل».

الثالث في ١٠/ ٥٩ ح ١١٤٨٢: «انما هو المسح على الرجلين، ألا ترى أنه ما كان عليه الغسل جعل عليه المسح، وما كان عليه المسح أُهمل؟!».

الرابع في ١٠/ ٥٩ ح١١٤٨٣: «أمر أن يمسح في التيمم ما أمر أن يغسل في الوضوء، وأبطل ما أمر أن يمسح في الوضوء: الرأس والرجلان»، وأخرجه عنه من طريق آخر ١٠/ ٦٠ ح١١٤٨٤.

الخامس في ١٠ / ٦٠ ح ١١٤٨٥، عن اسماعيل قال: «قلت لعامر [ أي: الشعبي]: ان ناساً يقولون: ان جبريل عليه السلام نزل بغسل الرجلين، فقال: نزل جبريل بالمسح»، ومثله عند ابن كثير (ت ٧٧٤ هـ) في تفسيره ٢/ ٢٧، والشوكاني (ت ١٢٥٠ هـ) في فتح القدير ٢/١٨.

[٣]ـ ابن ابي شيبة (ت ٢٣٥ هـ) في مصنفه، في باب المسح على القدمين ١/ ١٨ أورد قول الشعبي: «نزل جبريل بالمسح على القدمين» من دون زيادة «والغسل سنة».

=