نهاية الاقدام في وجوب المسح على الاقدام - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥٩
[من ذهب إلى وجوب المسح في آية الوضوء]
قال الله تعالى في سورة المائدة: (يا أَيُّها الّذينَ آمَنوا إذا قُمْتُم إلى الصلاةِ فَاغْسِلوا وُجوهَكُمْ وأيْدِيَكُمْ إلى الْمَرافِقِ، وَامْسَحوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إلَى الكَعْبَيْنِ)[١]... الآية.
اعلم أنَّ صريح هذه[٢] الآية يدلّ على وجوب مسح الرجلين[٣]، كما روي عن الشعبي[٤] أنَّه قال: «نزل القرآن بالمسح، والغسل سُنّة»[٥][٦].
[١]سورة المائدة ٥: ٦.
[٢]لم ترد كلمة «هذه» في «ر».
[٣]في حاشية «ر»: «روي أنّه ذُكر لاَنس قول الحجّاج: اغسلوا القدمين ظاهرهما وباطنهما، وخلّلوا بين الاَصابع.
فقال أنس: صدق الله، وكذب الحجّاج، وقرأ الآية. منه سلّمه الله».
وستأتي الاِشارة إلى من روى ذلك عن أنس، مصرِّحاً بأنّ أنس كان يمسح على قدميه في الوضوء، في الهامش رقم ٣ ص ٣٦٢.
[٤]هو عامر بن شراحيل بن عبد ذي كبار الشعبي الحميري، يكنّى أبا عمرو، يعدّ من حفّاظ التابعين ومشهوريهم، كان نديم عبدالملك بن مروان، وسميره، ورسوله إلى ملك الروم، وقد استقضاه عمر بن عبدالعزيز، واحتجّ بحديثه أرباب الصحاح والسنن والمسانيد، ولد بالكوفة ومات فيها سنة ١٠٣ هـ وقيل سنة ١٠٤ هـ.
الطبقات الكبرى ٦/٢٤٦، كتاب الطبقات ـ لابن خياط ـ: ٢٦٦ رقم ١١٤٤، المعارف: [٤٤٩]و٤٥١، الثقات ـ لابن حبان ـ ٥/١٨٥ و٤٥١، حلية الاَولياء ٤/٣١٠ رقم ٢٨٣، الاِكمال ٥/١١٩، وفيّات الاَعيان ٣/١٢ رقم ٣١٧، تذكرة الحفّاظ ١/٧٩، سير أعلام النبلاء ٤/٢٩٤ رقم ١١٣.
[٥]في حاشية «ر»: «لا يخفى أنّ تحرير المذاهب على هذا الوجه مأخوذ من التفسير الكبير للفخر [لفخر] الدين الرازي. منه سلّمه الله».
[٦]ذكر هذا القول الزمخشري (ت ٥٣٨هـ) في الكشّاف ١/٥٩٨، كما أورده غيره مثل الغزنوي
=