البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ١٩٧ - باب من الكلام المحذوف ثم نرجع بعد ذلك إلى الكلام الأول
و قال: «املكوا العجين فإنه أحد الريعين» .
و قال: «إذا اشتريت بعيرا فاجعله ضخما، فإنه إن أخطأك خبر لم تخطئك سوق» .
و قال عمر: «العمائم تيجان العرب» . و قال: «نعم المستند الاحتباء» .
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «الناس كالإبل، ترى المائة لا تجد فيها راحلة» .
و أنشدوا:
و كأنّ من زهر الخزامى و الندى # و الأقحوان عليه ريطة برنس [١]
فإذا ترنّم حوله ذبانه # أصغى تسمّع خائف متوجس
خرجت عليه من الضراء دواجن # تحتثّ نحو ملاذوان أشوس
يسعى و يمثل و الصفير كلامه # تحيي يداه لهنّ وحي الأخرس
و قال الراعي:
أبا خالد لا تنبذنّ نصاحة # كوحي الصفا خطّت لكم في فؤاديا
و قال الشاعر:
رب طرف مصرح # عن ضمير بما هجس
و قال آخر:
بلحن القول و الطرف الفصيح
و قال المثقب العبدي، في استماع الثور و توجسه و جمع باله اذا أحس بشيء من أسباب القانص، و ذكر ناقة:
[١] الريطة: الملاءة.