البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ٢٣٤ - و من أحاديث النوكى
يعني بوزيره عبد اللّه بن عمير الليثي، و كان أخاه لأمه، أمهما دجاجة بنت أسماء السلمية.
و قال ابن مناذر، في خالد بن عبد اللّه بن طليق الخزاعي، و كان المهدي استقضاه و عزل عبيد اللّه بن الحسن العنبري:
أتى دهرنا و الدهر ليس بمعتب # بآبدة و الدهر جمّ الأوابد
بعزل عبيد اللّه عنا فيا له # خلافا و باستعمال ذي النوك خالد
بحيران عن قصد الطريق تردّه # خيانة سلام و لحية فايد
أ ذلك من ريب الزمان و صرفه # و أحداثه أم نحن في حلم راقد
و قال أيضا:
قل لأمير المؤمنين الذي # من هاشم في سرّها و اللباب
إن كنت للسخطة عاقبتنا # بخالد فهو أشدّ العذاب
أصمّ أعمى عن سبيل الهدى # قد ضرب الجهل عليه حجاب
يا عجبا من خالد كيف لا # يخطئ فينا مرة بالصواب
و قال:
خالد يحكم في النا # س بحكم الجاثليق
يا أبا الهيثم ما كنـ # ت لهذا بخليق
أيّ قاض أنت للظلـ # م و تعطيل الحقوق
لا و لا أنت لما حمـ # لت منه بمطيق
و قال:
يقطع كفّ القاذف المفتري # و يجلد اللصّ ثمانينا
سقيا و رعيا لك من حاكم # يحيي لنا السنة و الدنيا
و قال زهرة الأهوازيّ:
يا قوم من دلّ على عالم # يعلم ما حد حر سارق