البيان و التبيين - الجاحظ - الصفحة ٩ - طبقات الشعراء
فجعله سكيتا مخلفا و مسبوقا مؤخرا.
و سمعت بعض العلماء يقول: طبقات الشعراء ثلاث: شاعر، و شويعر، و شعرور. قال: و الشويعر مثل محمد بن حمران بن أبي حمران، سماه بذلك امرؤ القيس بن حجر.
و منهم من بني ضبة المفوّف، شاعر بني حميس، و هو الشويعر، و لذلك قال العبدي:
أ لا تنهي سراة بني حميس # شويعرها فويلية الأفاعي
قبيلة تردّد حيث شاءت # كزائدة النعامة في الكراع
فويلية الأفاعي: دويبة سوداء فوق الخنفساء.
و الشويعر أيضا صفوان بن عبد ياليل، من بني سعد بن ليث، و يقال إن اسمه ربيعة بن عثمان. و هو الذي يقول:
فسائل جعفرا و بني أبيها # بني البزري بطخفة و الملاح [١]
و أفلتنا أبو ليلى طفيل # صحيح الجلد من أثر السلاح
و قد زعم ناس أن الخنذيذ من الخيل هو الخصي. و كيف يكون ذلك.
كذلك مع قول الشاعر:
يا ليتني بالخبث لم أر مثلها # أمرّ قرى منها و أكثر باكيا
و أكثر خنذيذا يجر عنانه # إلى الماء لم يترك له السيف ساقيا
و قال بشر بن أبي خازم:
و خنذيذ ترى الغرمول منه # كطي الزقّ علّقه التّجار
[١] البزري: لقب بني بكر. طخفة و الملاح: موضعان.