وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣٠ - يندر
و هو الطيب المعروف، و قيل: العنبر، أو من النّد للتل المرتفع، أو من الناد و هو الرزق.
يندر
الرابع و التسعون: «يندر» بإبدال الدال الأخيرة من الاسم قبله راء، ذكره المجد عند سرد الأسماء، و لم يتكلم عليه بعد، لما سنذكره، و إنباته لوقوعه كذلك في حديث «للمدينة عشرة أسماء» في بعض الكتب، و في بعضها بمثناة فوقية و دالين، و في بعضها كذلك مع إبدال الدال الأخيرة راء؛ فتحرر من مجموع ذلك أربعة أسماء: اثنان بالمثناة التحتية، و اثنان بالفوقية، و ذلك المستند في تقديمها في محلها، و قال المجد: إن ذلك كله تصحيف، و إن الصواب يندد بالمثناة التحتية و دالين، و فيه نظر؛ لأن الزركشي عند ذكر أسماء المدينة جمع بين اثنين من هذه الأربعة و قال: ذكرهما البكري؛ فيحتمل ثبوت الأخيرين، و حديث «للمدينة عشرة أسماء» رواه ابن شبة من طريق عبد العزيز بن عمران، و سردها فيه ثمانية فقط، ثم روى من طريقه أيضا عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب سمى الله المدينة الدار و الإيمان، قال: و جاء في الحديث الأول ثمانية أسماء، و جاء في هذا اسمان، فالله أعلم أ هما تمام العشرة أم لا اه. و رواه ابن زبالة كذلك إلا أنه سرد تسعة فزاد اسم الدار، و أسقط العاشر، و نقل ابن زبالة أن عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال: بلغني أن للمدينة في التوراة أربعين اسما، و الله أعلم.