معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٢١ - فصل حرمة النبش
التراضي ، واحتجاجه بإمكان التخليص بدون هتكه ضعيف ، مع أنّه ينتقض بالأرض المغصوبة ، والتفرقة بينهما ضعيفة.
ولا يلحق الحرير بالمغصوب ؛ لأنّ حقّ الله أوسع من حقّ الآدمي.
الرابعة : أن يصير الميّت رميماً ، فيجوز نبشه حينئذٍ لدفن غيره بالإجماع ، ويرجع في معرفة ذلك مع الشكّ إلى أهل الخبرة ؛ لاختلافه باختلاف الترب والأهوية ، ولو ظنّه رميماً وظهر بقاؤه وجب طمّه.
الخامسة : أن يقع الحاجة إلى مشاهدته للشهادة على عينه لإثبات الأحكام المترتّبة على موته ، وحينئذٍ يجوز نبشه مع إمكان المعرفة ببقاء الصورة ، ومع تغيّرها لا يجوز قطعاً.
السادسة : أن يدفن بلا غسل أو كفن أو إلى غير القبلة ، فإنّ الظاهر جواز نبشه حينئذٍ مع عدم التقطع ؛ لتوقّف الواجب عليه. وخلاف بعضهم [١] ضعيف ، وتعليله عليل.
وإذا دفن في أرض ثمّ بيعت لم يجز للمشتري نقله منها ؛ لسبق الإذن وتحريم النبش. وخلاف « المبسوط » [٢] لا عبرة به ، فلو علم به قبل البيع لزم وإلّا تخيّر بين الفسخ والإمضاء.
ولو ظهر كونها مغصوبة ، فقيل بالجواز [٣] ، وظاهر الفاضلين إجبار المالك على البيع [٤] ؛ لتحريم النبش وسبق الإذن المقتضي للتأبيد إلى البلي.
[١] الخلاف : ١ / ٧٣٠ المسألة ٥٦٠ ، المعتبر : ١ / ٣٠٨ و ٣٠٩ ، لاحظ! الحدائق الناضرة : ٤ / ١٤٥. [٢] المبسوط : ١ / ١٨٨. [٣] لاحظ! الحدائق الناضرة : ٤ / ١٤٤. [٤] لم نعثر عليه في مظانّه ، نعم نقل عنهما في الحدائق الناضرة : ٤ / ١٤٦.