معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٦ - فصل الماء الراكد
مختلفة من المنجّسات [١] منطوقاً ومفهوماً ، وحملها على الندب أو التغيّر مع مخالفته الظاهر لا يتأتّى في البعض ، ويعضده شرع الكرّية ؛ إذ لولاه للغى وصفها. والقول بأنّه لاستحباب التنزّه عن الأقلّ ولذا اختلفت مقدّراته من النصوص [٢] ، فاسد بوجوه.
المخالف : أصالة الطهارة واستصحابها ، ودفعهما ممّا مرّ ظاهر. وعموم الطهارة ما لم يعلم التغيّر أو القذارة ، وأُجيب بالتخصيص وحصول العلم الشرعي.
وخصوص المستفيضة الواردة في موارد مختلفة ، وهي بين مجمل ، وغير صريح ، وقابل للتخصيص بالمتغيّر أو الكثير ، وظاهر في صورة وروده على النجاسة ، فلا تنهض حجّة مثبتة للمطلوب.
ثمّ لو سلّم الدلالة ، فالترجيح للمنجّس ؛ لقوّته بالأكثريّة والأصحّية ، والاعتضاد بالإجماع المحكي [٣] ، بل المحقَّق عند المحقِّق ؛ إذ مخالف واحد معروف غير قادح.
فروع :
الأوّل :
المتنجّس كالنجس منجّس ؛ لظاهر الوفاق والمستفيضة [٤] الواردة في موارد
[١] وسائل الشيعة : ١ / ١٥٠ الباب ٨ من أبواب الماء المطلق ، ٢٢٥ و ٢٢٩ و ٢٣٠ الباب ١ و ٣ و ٤ من أبواب الآسار. [٢] مفاتيح الشرائع : ١ / ٨٣. [٣] الخلاف : ١ / ١٩٤ المسألة ١٤٩ ، مختلف الشيعة : ١ / ١٧٦ ، مدارك الأحكام : ١ / ٣٨. [٤] وسائل الشيعة : ١ / ١٤٢ الحديث ٣٥٠ و ١٥٣ الحديث ٣٨١ و ١٥٩ الحديث ٣٩٤ و ٢٠٦ الحديث ٥٢٩ ، للتوسّع لاحظ! مستند الشيعة : ١ / ٣٩ ٤١.