معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٧٨ - الأوّل النيّة
ونفي غير الجنابة مع قصدها لا يخصّص ؛ لإطلاق أخبار التداخل ، واتّحاد معنى الحدث ، فلا يتبعّض في الرفع.
وأخبار النيّة لو سُلّم عمومها ودلالتها تخصّص بهما ، ولا يبطل ؛ للإطلاق وارتفاع الحدث بالقصد الأوّل ، فلا تأثير للنافي بعده. خلافاً لظاهر الشهيد [١] ؛ لما مرّ بجوابه [٢].
ثمّ ظاهرهم سقوط الوضوء هنا ، فإن ثبت الإجماع فلا كلام ، وإلّا فصدق الاسمين يوجب التعارض بين الدليلين ، فإن تساقطا بقي عموم أدلّة الوضوء سالماً.
والحقّ الترجيح لأدلّة السقوط ؛ لاعتضادها بالشهرة ، وأدلّة مذهب السيّد [٣] ، وظهور التخصيص في أدلّة الوجوب ، والمنع في عموم أدلّة الوضوء.
وإن نوى غير الجنابة ، فالحقّ إجزاؤه عن الكلّ أيضاً ، وفاقاً للمحقّق والشهيد [٤] وأكثر الثالثة ، وخلافاً لـ « القواعد » [٥].
لنا : إطلاق الأمر بالغسل بعد الجنابة في الآيتين [٦] ، والنصوص ، وإطلاق أخبار التداخل [٧] ومجوّزات الدخول في الصلاة بلا تقييد ، وأصالة البراءة ؛ واتّحاد معنى الحدث وإن تعدّدت أسبابه فلا ينتقض في الرفع.
للمخالف : عدم استلزام رفع الأضعف لرفع الأشدّ ، وردّ بمنع الأشدّية ، كما
[١] البيان : ٤٤ ، الدروس : ١ / ٩٠. [٢] لاحظ! الصفحة : ١٧٥. [٣] لاحظ! مختلف الشيعة : ١ / ٣٤٠ و ٣٤١ ، رياض المسائل : ١ / ٣٢٨ و ٣٢٩. [٤] شرائع الإسلام : ١ / ٢٠ ، ذكرى الشيعة : ٢ / ١١٠ و ١١٥. [٥] القواعد والفوائد : ١ / ٨٠ و ٨١. [٦] النساء (٤) : ٤٣ ، المائدة (٥) : ٦. [٧] وسائل الشيعة : ٢ / ٢٦١ الباب ٤٣ من أبواب الجنابة.