معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٠٤ - فصل ما يحرم على الحائض
والصلاة على الساهي والنائم ، على أنّ القضاء بأمر جديد ، فإن ثبت ثبت ، وإن انتفى انتفى ، ولا تعلّق له بالأداء.
والسيّد أوجبه بمضي أكثرها [١] ، ولم نقف على مستند له.
والصدوق أوجب قضاء ركعة من المغرب إذا أدركت ركعتين [٢] ؛ للخبر [٣]. وردّ بالشذوذ وعدم الصراحة.
ولو طهرت وقد بقي من الوقت قدر ركعة أو أكثر لزمها الأداء ؛ للإجماع والصحاح وغيرها [٤] ، والقضاء مع الإخلال به.
ولو بقي أقل منها لم يلزمها شيء منهما إجماعاً.
الرابعة :
يحرم وطؤها بالأدلّة الثلاثة ، بل الضرورة الدينيّة ، فيكفَّر مستحلّه ، ويعزّر غيره ، ويفسّق مع علمه بالموضوع وحكمه إجماعاً ، لا مع نسيانه أحدهما أو جهله به ؛ لعمومات اشتراط الخطاب بالعلم. وتوقّف بعضهم [٥] في الجاهل بالحكم ؛ لعدم معذوريته إلّا فيما استثني.
وإنّما يحرم مع القطع بالحيض ، لا مع الاشتباه كما في الزائد عن العادة ولو في زمن الاستظهار ، فلا يحرم ؛ للأصل وبعض الظواهر. والفاضل [٦] حرّمه احتياطاً وتغليباً للحرمة ، وهو كما ترى.
[١] رسائل الشريف المرتضى : ٣ / ٣٨. [٢] من لا يحضره الفقيه : ١ / ٥٢ ذيل الحديث ١٩٨ ، المقنع : ٥٣. [٣] وسائل الشيعة : ٢ / ٣٦٠ الحديث ٢٣٦٢. [٤] وسائل الشيعة : ٢ / ٣٦١ الباب ٤٩ من أبواب الحيض. [٥] ذخيرة المعاد : ٧١. [٦] منتهى المطلب : ٢ / ٣٩٣ و ٣٩٤.