معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٠٠ - الخامس مسح الرجلين
على محترم ، أو وجود المندوحة عنه ولو بالغسل ؛ إذ الظاهر تقديمه مع الاضطرار إلى أحدهما.
والظاهر الانسحاب إلى كلّ ضرورة ؛ لاتّحاد الطريق ، وصريح الرضوي [١] ، وما شرع للضرورة لا ينتقض بزوالها وفاقاً للأكثر ؛ لأنه طهارة شرعيّة رافعة للحدث فيستصحب إلى القطع بالناقض. ويعضده الموثّق [٢] وحاصرات [٣] النقض بالأحداث.
وخلافاً لبعضهم [٤] ؛ لعموم الأمر بالوضوء عند كلّ صلاة [٥].
قلنا : قيّده الإجماع بالمحدث ، والموثّق بالقيام من النوم [٦] ، على أنّ عمومه بالعرف دون الوضع ، فانصرافه إلى الغالب ممكن ، وكون شرعيّته للضرورة فتقدّر بقدرها. وفيه : منع الكبرى إن أُريد بها زوال الحكم بزوالها ، وعدم النفع لو أُريد بها عدم العود إلى مثلها بعد ارتفاعها.
والمخالف الماسح على الخفّين إن استبصر لم يعد صلاته ؛ للحسن [٧] ، ونقل الإجماع [٨] ، خلافاً للمرتضى [٩] ؛ لحجّة ضعفها ظاهر.
[١] فقه الرضا عليهالسلام : ٦٧ ، مستدرك الوسائل : ١ / ٣٣١ الحديث ٧٥٧. [٢] وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٧ الحديث ٦٣٧. [٣] وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٨ الباب ٢ من أبواب نواقض الوضوء. [٤] المعتبر : ١ / ١٥٤. [٥] وسائل الشيعة : ١ / ٣٦٥ الباب ١ من أبواب الوضوء. [٦] وسائل الشيعة : ١ / ٢٥٣ الحديث ٦٥٥. [٧] وسائل الشيعة : ٩ / ٢١٦ الحديث ١١٨٧١. [٨] لم نعثر عليه في مظانّه. [٩] الناصريات : ١٣٢.