معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٦٣ - فصل نواقض الوضوء
الثاني : النوم :
والنقض به مع إبطاله العقل أو السمع مجمع عليه ، ويدلّ عليه المستفيضة من الصحاح وغيرها [١] ، وقوله تعالى ( إِذا قُمْتُمْ ) [٢] أي من النوم ؛ للموثّق [٣] وإجماع المفسّرين.
والظواهر المعارضة مع ضعفها محمولة على التقيّة ، أو صورة عدم بطلان العقل والسمع.
والحقّ موافقة الصدوق للجماعة ، ونسبة الخلاف إليه بتخصيصه بحال الانفراج لا وجه له ، وإيراده في « الفقيه » [٤] بعض ما يومي إليه مع تعيّن حمله على ما ذكر لا يفيد إفتائه بظاهره.
وهو ناقض بنفسه ، لا لاحتمال وقوع الحدث فيه ؛ لإطلاق الأدلّة ، وعدم نقض اليقين بالشك [٥]. وما يفيد كون النقض لأجله مؤوّل.
والحقّ ثبوت التلازم بين زوال العقل وزوال السمع ، وإن كان الأصل هو الأوّل والثاني دليله. وبذلك يحصل الجمع بين النصوص والفتاوى ، ويرتفع الإشكال في فاقد السمع.
والشكّ في النوم أو سماع الصوت غير ناقض ؛ للاستصحاب. وكذا لو تخايل له شيء ولم يعلم أنّه منام أو حديث نفس ، ولو قطع بالأوّل نقض مع الشرط المذكور ، لا مطلقاً.
[١] وسائل الشيعة : ١ / ٢٥٢ الباب ٣ من أبواب نواقض الوضوء. [٢] المائدة (٥) : ٦. [٣] وسائل الشيعة : ١ / ٢٥٣ الحديث ٦٥٧. [٤] من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٨ الحديث ١٤٤ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٥٤ الحديث ٦٦١. [٥] وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٥ الحديث ٦٣١.