معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٩٨ - الخامس مسح الرجلين
أحدهما أو انتهى إلى الآخر ، فتوهّم كفايته لكونه للمفعول كالأوّل لا يخفى ما فيه.
قلنا : بعد الآية وبعض الظواهر كالصحيحين والحسن [١] ، ظاهر الوفاق المحقّق والمحكي من الفاضل والشهيد [٢]. وتردّد بعضهم مع ترجيحه المختار بالقوّة أو الاحتياط لا يقدح في الإجماع. وكون إلى بمعنى مع مخصوص بالأُولى ، ولو عمّ الثانية اندفع به الثاني دون الأوّل.
قيل : لو سلّم كون التحديد للمسح لم يفد أزيد من المسح على البعض المنتهى إلى الكعبين ؛ لكون الباء للبعض.
قلنا : كلّ من قال به أوجب الاستيعاب. وعلى هذا فمع كون الباء للتبعيض وجرّ الرجلين لا بدّ أن يخصّص التبعيض بالعرض وما ينفي الاستيعاب ؛ لظاهر الصحيح والحسن ، والخبر [٣] مؤوّل أو مخصّص بالعرض جمعاً.
ثمّ حكم الكعب في دخوله في المسح وعدمه كالمرفق. وعلى الدخول يرتفع الخلاف بين الفاضل والجماعة ؛ لأنّه يبتدئ من العظم الثاني وينتهي إلى المفصل.
الثاني : الحقّ جواز النكس فيهما ، وفاقاً للمشهور ؛ للإطلاقات ، وخصوص الصحيحين ، والخبر [٤].
وخلافاً للحلّي [٥] ، وظاهر الصدوق والمرتضى [٦] ؛ لفعل الحجج عليهمالسلام وظاهر الآية [٧]. وأُجيب بالحمل على الندب ، وبيان الكمّية دون الكيفيّة جمعاً.
[١] وسائل الشيعة : ١ / ٤١٧ الحديث ١٠٨٥ ( بسندين صحيحين ) ، ٣٩٠ الحديث ١٠٢٤. [٢] تذكرة الفقهاء : ١ / ١٧١ ، ذكرى الشيعة : ٢ / ١٥٣. [٣] وسائل الشيعة : ١ / ٤١٤ الحديث ١٠٧٦ ، ٤١٢ الحديث ١٠٧٣ ، ٤١٤ الحديث ١٠٧٥. [٤] وسائل الشيعة : ١ / ٤٠٦ الحديث ١٠٥٤ و ١٠٥٥ ، ٤٠٧ الحديث ١٠٥٦. [٥] السرائر : ١ / ٩٩. [٦] من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٨ ذيل الحديث ٨٨ ، الانتصار : ٢٨. [٧] المائدة (٥) : ٦.