معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣١٦ - بحث غسل الاستحاضة
أو متبدّل لزم اجتماع الاثنين أو الثلاثة ، ويلزمه وجوب الاثنين أو الثلاثة ؛ لأصالة عدم التداخل ، والأوّل منفيّ بالتقابل ، والثاني بالإجماع.
قلنا : الأوّل مسلّم والتقابل لا ينافيه ، والثاني ممنوع ؛ إذ التداخل هنا قطعي ، فالأصل لا ينفيه. ثمّ كلّ سبب متّصل أو منفصل إنّما يوجب مقتضاه لأوّل صلاة معه أو بعده ، لا للّتي بعده إلّا مع البقاء أو العود بعده.
الثالث : اعتبار الجمع بين الفرضين بغسل واحد على الجواز دون الوجوب ، بالإجماع ، وإيماء بعض الأخبار [١] ، فيجوز التفريق بأفراد [٢] كلّ منهما بغسل ، بل قيل باستحبابه ؛ لبعض الظواهر.
وبما ذكر يظهر أنّ حدوث الكثرة بعد العصر أو المغرب توجب الغسل للأُخريين.
الرابع : لا يصحّ طهارتها قبل الوقت ؛ للنصوص [٣] ، بل يلزم مقارنتها الصلاة عرفاً على الأصحّ ؛ لتبادرها من الأخبار ، وبطلان الصلاة بالحدث ، خرج موضع القطع والضرورة فيبقى الباقي.
والقول بعدم وجوب المعاقبة العرفية ضعيف ، وتعليله عليل.
ولا يضرّ توسّط المقدّمات من الستر والاستقبال والأذان والإقامة وفاقاً ، وانتظار الجماعة بفتوى « النهاية » و « الدروس » [٤] وظاهر « الخلاف » [٥] وهو أحوط.
[١] وسائل الشيعة : ٢ / ٢٨٨ و ٣٧٥ الحديث ٢١٥٩ و ٢٣٩٧. [٢] في النسخ الخطّية : ( فافراد ) والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه. [٣] وسائل الشيعة : ٢ / ٣٧٢ و ٣٧٤ الحديث ٢٣٩٦ و ٢٣٩٣ ، ٣٣١ الحديث ٢٢٨١ و ٢٢٨٢. [٤] نهاية الأحكام : ١ / ١٢٧ ، الدروس الشرعيّة : ١ / ٩٩. [٥] الخلاف : ١ / ٢٥١ المسألة ٢٢٤.