معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٨٤ - الثاني غسل الوجه
وبعضهم فهم العكس والنقيض في الخلاف والوفاق [١] ، والتتبّع يكذّبه. على أنّ بعد غسل الظاهر يغسل المستور غالباً ، فالخلاف فيه قليل الجدوى ، بخلاف العكس.
وبعضهم ظنّ انحصار الخلاف في الثالث [٢] ، ووافقهم على دائم الستر والظهور سقوطاً ووجوباً ، وفساده ظاهر.
وعلى هذا فالبعض المستور دائماً لا يجب غسله وفاقاً ، ويدلّ عليه بعد الإجماع وإطلاق الظواهر عدم صدق الوجه عليه ؛ لكونه اسماً لما ظهر ، فالمواجهة انتقلت منه إلى الشعر.
والمختار في الظاهر مطلقاً وجوب غسله ؛ لنقل الإجماع [٣] ، وصريح الخبر [٤] ، وتوقّف أحد اليقينين على الآخر ، وصدق الوجه عليه فيتناوله المطلقات.
للمخالف : وجوه دفعها ظاهر.
ولا فرق بين الرجل والمرأة ، وشعر اللحية وغيرها ؛ لعدم قائل بالفصل.
وفي استحباب تخليل الساتر وجهان ، وظاهر الصحيحين [٥] ، بل أكثر الأخبار البيانيّة عدمه.
وما في محلّ الفرض من الكثيف والخفيف يجب غسله ، بخلاف المتجاوز عنه ، ووجهه ظاهر.
[١] مفتاح الكرامة : ٢ / ٣٩٠ و ٣٩١. [٢] رياض المسائل : ١ / ٢٢٦. [٣] مفتاح الكرامة : ٢ / ٣٩٠. [٤] مستدرك الوسائل : ١ / ٣٤٣ الحديث ٧٩٦ ، للتوسع لاحظ! ذكرى الشيعة : ٢ / ١٢٧. [٥] وسائل الشيعة : ١ / ٤٧٦ الحديث ١٢٦٤ و ١٢٦٥.