معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٣٢ - فصل موجبات الجنابة
ومن فرج المرأة إن علم كونه منها وجب به الغسل وفاقاً ، ووجهه ظاهر ، ومن الرجل لم يجب ؛ للإجماع والخبر [١] ، وكذا مع الشكّ على المشهور ؛ للأصل والاستصحاب وظاهر الصحيح والخبر [٢].
والحق وجوبه لذي الوصف وإن احمرّ لكثرة الوقاع ؛ لوجود المقتضي وعدم مانعيّة اللون ، واحتمال المنع [٣] ضعيف ، وتعليله عليل.
الثالث : الالتقاء التحاذي ؛ لتعذّر الحقيقة ، ويكفي أوّله. ولتعسّر دركه حدّ في الصحيح [٤] بغيبوبة الحشفة ، ويقرّره الإجماع على نفي الزائد وعدم كفاية الناقص [٥] في وجوب الغسل ، والثاني مقتضى الأصل أيضاً ، ولو عدمت فالمعتبر قدرها بالإجماع.
الرابع : وطء المرأة في دبرها يوجب الغسل وإن لم ينزل ، وفاقاً للمعظم ، وخلافاً لـ « النهاية » [٦] وظاهر الديلمي [٧] ، وإيراد الصدوق ما ينفي الوجوب [٨] لا يوجب الإفتاء ، فنسبة الخلاف إليه لذلك [٩] غفلة.
لنا : نقل الإجماع [١٠] ، وصدق الملامسة والإدخال ، فيشمله الآية
[١] وسائل الشيعة : ٢ / ٢٠٢ الحديث ١٩٢٦. [٢] وسائل الشيعة : ٢ / ٢٠١ و ٢٠٢ الحديث ١٩٢٥ و ١٩٢٤. [٣] نهاية الإحكام : ١ / ٩٨. [٤] وسائل الشيعة : ٢ / ١٨٣ الحديث ١٨٧٦. [٥] في النسخ الخطّية : الناقض ، الظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه. [٦] النهاية : ١٩. [٧] المراسم : ٤١. [٨] لاحظ! من لا يحضره الفقيه : ١ / ٤٧ الحديث ١٨٥. [٩] الحدائق الناضرة : ٣ / ٥. [١٠] مختلف الشيعة : ١ / ٣٢٩ ، مدارك الأحكام : ١ / ٢٧٢.