معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٦٦ - فصل حكم الجنين
الطائفة على تركه [١] ، وإن جاز فاللازم حمل الأوامر على الندب جمعاً.
للحلبي : إبقاؤها على الظاهر ، وحمل إطلاق ما ورد في مقام البيان عليه ، ويأبى عنه الصحيح [٢] ، وقول الشيخ.
للتحريم [٣] : ما ورد من كون الوضوء مع الغسل بدعة وغسل الميّت كغسل الجنابة ، ولا وضوء فيه ، فيحمل الأوامر على التقيّة ، كما يومي إليه أضرابه في الصحيح [٤].
وأُجيب عن الأوّل بظهوره في غسل الجنابة كما مرّ ، وعن الثاني بمنع إفادته عموم المساواة ، ولو سلّم فيخصّص بغيره للمعارض ، وحمل الأوامر على التقيّة فرع المعارض ، والسكوت عنه في الصحيح وغيره ينافي الوجوب ، دون الندب.
الخامس [ فقد الخليطين ] :
لو فقد الخليطان غسل ثلاثاً بالقراح ، وفاقاً لجماعة. ولم يكف المرّة ، خلافاً لآخرين.
لنا : دلالة قولهم في النصوص : بماء وسدر ، وماء وكافور [٥] ، على كون المأمور به شيئين ، فلو تعذّر أحدهما لم يسقط الآخر ؛ للاستصحاب وأصالة عدم اشتراطه به. ويعضده عموم قولهم : « الميسور لا يسقط بالمعسور » [٦] و: « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » [٧] و: « إذا أمرتكم بشيء فأتوا ما استطعتم » [٨] ، وتوقّف
[١] المبسوط : ١ / ١٧٨ و ١٧٩. [٢] وسائل الشيعة : ٢ / ٤٨٣ الحديث ٢٧٠٠. [٣] الخلاف : ١ / ٦٩٣ المسألة ٤٧٢. [٤] وسائل الشيعة : ٢ / ٤٨٣ الحديث ٢٧٠٠. [٥] وسائل الشيعة : ٢ / ٤٧٩ الباب ٢ من أبواب غسل الميّت. [٦] غوالي اللآلي : ٤ / ٥٨ الحديث ٢٠٥ ( مع تفاوت يسير ). [٧] غوالي اللآلي : ٤ / ٥٨ الحديث ٢٠٧. [٨] غوالي اللآلي : ٤ / ٥٨ الحديث ٢٠٦ ( مع تفاوت يسير ).