معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٨٠ - فصل استقرار العادة على عدد
ـ وهي غلبة الظن ببقاء المعتاد في موضع الشكّ واستلزامه اعتبار دورين يتمّ كلّ منهما في سنة أو أكثر لا ضير فيه ، على أنّه فرض نادر لا يلتفت إليه.
وظاهر الشهيد [١] التوقّف ؛ لنسخ كلّ عدد ما قبله ، فيخرجه عن الاعتبار. وضعفه ظاهر ممّا مرّ.
فعلى المختار لو تجاوز عن العشرة في شهر تحيّضت فيه بنوبته وفي تاليه على العادة ، ولو استمرّ تحيّضت في كلّ شهر بنوبته ، ولو نسيت النوبة أخذت بالمتيقّن.
ففي الفرض المذكور تأخذ بالثلاثة دائماً ؛ لاحتمال كون كلّ شهر شهرها ، ولو علمت عدمها في شهر أخذت فيه بالأربعة ثمّ ثلاثة ثلاثة ؛ لاحتمال كون هذا الشهر شهر الخمسة ، فتاليه ثلاثة ، والأربعة فتالي تاليه ثلاثة ، وأمّا في الرابع فتتحيّض بالأربعة ، ثمّ كما ذكر. وهكذا في كلّ دور.
ولو كانت مقاديرها ثلاثة وخمسة وسبعة وتسعة ، وتردّدت بين الوسطين أخذت بالخمسة ؛ لأنّها الأقلّ ، وفي الثاني يقع التردّد بين الأخيرتين فتأخذ بالسبعة ، وفي الثالث يقع التردّد بين التسعة والثلاثة فتأخذ بالأقل.
والشهيد احتمل الرجوع إلى التمييز ، ومع فقده إلى الروايات [٢].
ثمّ الحقّ تبعيّة الغسل للحكم بالتحيّض ، فمع النسيان والتحيّض بالثلاثة يكفي غسل واحد بعدها ؛ لأنّها حينئذٍ كالناسية المتحيّضة بالأقل ، فتكتفي بغسل واحد مثلها.
والفاضل أوجب ثلاثة في أواخر الثلاثة [٣] ، محتجّاً بالاستصحاب وتوقّف
[١] ذكرى الشيعة : ١ / ٢٣٣ و ٢٣٤. [٢] ذكرى الشيعة : ١ / ٢٣٤. [٣] منتهى المطلب : ٢ / ٣١٥.