معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٩٤ - الرابع مسح الرأس
وإبطاله الوضوء أو القدر الواجب منه لا وجه له ، وإن اعتقد الشرعيّة. فاندفع الأوّل.
وتحريمه مع اعتقاد الشرعيّة كعدمه مع عدمه ممّا لا ريب فيه ، فتبطل الثالث وإطلاق الثاني.
فالحق هو الثاني مع اعتقاد الشرعيّة ، لا بدونه.
ومحلّ المسح مقدّم الرأس ، وهو من قصاصه إلى فوقه ، فيخرج منه ما تحته. والأصلع والأغمّ يرجعان إلى المستوي.
ويجب كونه باليد على البشرة ، فلا يجزئ بغيرها ، ولا بالتقاطر ، ولا على حائل وإن لم يمنع الوصول ؛ لمخالفة المعهود ، ودلالة الباء على اللصوق.
ولا يجوز التمسّح بخرقة في اليد إلّا لضرورة الحرج ، على الأصحّ.
التاسع : حصول الغسل بغمس العضو مجمع عليه ، وإطلاق الأدلّة كصدق الامتثال يرشد إليه. وإيجاب الإسكافي إمرار اليد فيه [١] لا عبرة به ، فيجوز التمسّح ببلّته مع إخراجه بعد الغسل بلا فصل عرفي.
ومنعه مطلقاً لإيجابه بقائه في الماء بعده آناً [٢] ضعيف.
العاشر : الحقّ عدم صحّة المسح مع بلّة الممسوح مطلقاً ، وفاقاً للفاضل ووالده [٣]. وخلافاً للأكثر مطلقاً ، وللشهيد [٤] مع أغلبية بلّة الماسح.
لنا : بعد الاستصحاب وفعل الحجج عليهمالسلام كون البلّة من الماء الجديد ، فلا يجوز التمسّح به ، والضرورة قاضية بعدم الفرق بين المزج بالصب والمزج بوضع
[١] نقل عنه في مختلف الشيعة : ١ / ٢٨٧. [٢] ذكرى الشيعة : ٢ / ١٣٠. [٣] مختلف الشيعة : ١ / ٣٠٣ ونقل فيه عن والده رحمهالله. [٤] ذكرى الشيعة : ٢ / ١٥٣.