معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤١٧ - فصل ما يكره بعد الدفن
ثمّ الكراهة في غير المسألة أو فيها مع عدم اندراس العظام ، وفيها معه يحرم لمنعه المستحقّين مع زوال الحق ، وفي قبور غير الحجج عليهمالسلام للإجماع على استحباب تعاهد قبورهم وعمارتها ، واستمرار الكلّ عليه في الأعصار والأمصار شائعاً ذائعاً بلا نكير ، مع ما فيه من تعظيم شعائر الله والنصوص به مستفيضة [١] ، وفي خبر أبي عامر [٢] تصريحات بعظم أجره ومزيد فضله.
مسائل :
الأُولى :
يكره دفن اثنين في قبر واحد ، وفاقاً للمشهور ؛ للمرسل المرويّ في « المبسوط » [٣] ، وأولويّته بالكراهة من حملها على سرير واحد ، وعمل المسلمين في كلّ مكان وزمان.
ويزول الكراهة مع الضرورة ؛ لأمر النبي [٤] صلىاللهعليهوسلم بجمع المتعدّد في واحدٍ يوم أُحد. وهذا مع اتّفاق المقارنة ، ومع سبق أحدهما يحرم الجمع إجماعاً لسبق حقّه وإيجابه النبش المحرّم.
ولا كراهة في الجمع في نحو السرب والأزج ؛ لانتفاء الإجماع وعدم صدق النبش ووحدة القبر ، فلا يتناوله الخبر [٥].
الثانية :
الدفن في المقبرة أفضل من البيت ؛ لأمر النبي صلىاللهعليهوسلم بالدفن في البقيع [٦] ،
[١] وسائل الشيعة : ١٤ / ٣٨٢ الباب ٢٦ من أبواب المزار. [٢] وسائل الشيعة : ١٤ / ٣٨٢ الحديث ١٩٤٣٣. [٣] المبسوط : ١ / ١٥٥. [٤] سنن أبي داود : ٣ / ٢١٤ الحديث ٣٢١٥. [٥] المبسوط : ١ / ١٥٥. [٦] المغني لابن قدامة : ٢ / ١٩٣.