معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٤ - فصل ماء البئر
« المنتهى ».
وللبصروي على موضع الخلاف : عموم انفعال القليل ، وأُجيب بالمنع ، والتخصيص بالأقوى.
وللسيّد : أخبار النزح [١] ، ولا يفيد النجاسة ، وأدلّة انفعال القليل [٢] ، ولا عموم لها ، وما دلّ على فساد البئر بالوقوع أو تطهّره بالنزح [٣] ، وفيه قرينة على إرادة النفرة وزوالها.
ثمّ لو سلّم الدلالة فالترجيح لأخبار الطهارة بالكثرة ، والصراحة ، وموافقة الأصل ، والاستصحاب ، وعموم السنّة والكتاب ، وتأتّي الجمع بحمل ما يخالفها على الاستحباب.
وتأييده بالشهرة ودعوى الإجماع من الحلّي وابن زهرة [٤] لا يرجّحه ، كما لا يخفى وجهه ، على أنّ الشهرة مفقودة أو ضعيفة ، والنقل من غير ضابط فيما خالف فيه الأجلّة.
ويطهر المتغيّر منه عندنا بزوال تغيّره بالنزح أو ما مرّ ؛ للمستفيضة من الصحاح وغيرها [٥] ، ولزوال العلّة ، وكونه كالجاري والنزح كالتدافع ، وبنفسه أو بالعلاج أيضاً ؛ لزوال السبب مع الاتّصال بالمادّة كالجاري. والأخبار حجّة لنا لا علينا ؛ لجعل الزوال فيها غاية للنزح.
[١] وسائل الشيعة : ١ / ١٧٩ الباب ١٥ ٢٢ من أبواب الماء المطلق. [٢] وسائل الشيعة : ١ / ١٥٠ الباب ٨ من أبواب الماء المطلق. [٣] وسائل الشيعة : ١ / ١٧٦ الحديث ٤٤٢ و ٤٤٣ و ١٨٢ الحديث ٤٥٨. [٤] السرائر : ١ / ٦٩ ، غنية النزوع : ٤٧. [٥] وسائل الشيعة : ١ / ١٧٠ الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.