معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٦١ - فصل نواقض الوضوء
فصل
[ نواقض الوضوء ]
للوضوء نواقض :
الأوّل : خروج أحد الثلاثة من الطبيعي :
ولو بدون الاعتياد. والنقض به مجمع عليه ، والنصوص به مستفيضة [١].
وغير الطبيعي إن كان خلقةً فكالطبيعي وفاقاً ، وإن لم يعتد ولم ينسدّ الطبيعي. وإلّا فكذلك إن انسدّ ولو بدون الاعتياد. واشتراطه كظاهر « النهاية » [٢] لا عبرة به.
والمناط في الصورتين فتوى الجماعة مع نقل الإجماع عليه في « المنتهى » [٣] وغيره ؛ إذ الاحتجاج بصدق الطرف أو السبيل ضعيف ؛ لظهوره في الطبيعي ، وبتنقيح المناط أضعف ؛ لعدم نصّ أو إيماء إلى علّة موجودة في غيره حتّى يجوز التعدية.
ولذا يأتي الإشكال مع الخروج من الفم وإن انسدّ الطبيعي ؛ لعدم القطع بشمول الإجماع له.
وإن لم ينسدّ لم ينقض مطلقاً وفاقاً لظاهر « الشرائع » وبعض الثالثة [٤] ؛ للأصل والاستصحاب ، وحصر الناقض في النصوص بالخارج من الطرفين أو السبيلين ، وظهورهما في المعهودين ، ولذا فسّرا بهما في الصحيح [٥] ، وصرّح في
[١] وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٨ الباب ٢ من أبواب نواقض الوضوء. [٢] نهاية الأحكام : ١ / ٧١. [٣] منتهى المطلب : ١ / ١٨٣ و ١٨٨. [٤] شرائع الإسلام : ١ / ١٧ ، مدارك الأحكام : ١ / ١٤٣ و ١٤٤. [٥] وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٩ الحديث ٦٤٢.