معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢١٥ - فصل استصحاب الطهارة أو الحدث
فصل
[ استصحاب الطهارة أو الحدث ]
لو تيقّن الطهارة أو الحدث وشكّ في الآخر ، بنى على المتيقّن ، بالإجماعين والمستفيضة [١]. ويؤيّده لزوم الحرج في بعض الموارد لولاه.
وإلحاق الظنّ بالشكّ في الأوّل موضع القطع ؛ للأصل وظاهر الصحيح والموثّق والخبر [٢] ، ويؤيّده عموم المنع عن اتّباعه.
وفي الثاني أصحّ الوجهين ؛ للاستصحاب ، وعموم الآية [٣] ، ومفهوم « ينقضه بيقين آخر » [٤] ، وربّما يدّعى عليه الوفاق [٥] أيضاً.
واجتماع اليقين بأحد النقيضين والشكّ في الآخر مع اختلافهما في زمان الحصول جائز ، وإن اتّحد في زمان الحكم ، وحمل اليقين على الظنّ أو تخصيص الحدث بالسبب غير مفيد.
ولو تيقّنهما وشكّ في المتأخّر ، تطهّر مطلقاً وفاقاً للمشهور ، لا إن لم يعلم حاله السابق وإلّا أخذ بضدّه كظاهر « المعتبر » [٦] أو بمثله كظاهر « المختلف » [٧].
نعم ؛ لو أفاد الاتّحاد والتعاقب الأخذ به بنى عليه ، وإن خرج عن المبحث.
لنا : عموم الأمر بالوضوء على المحدث ومريد الصلاة ، خرج ما خرج ، فيبقى
[١] وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٥ الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء ، ٤٧٢ الباب ٤٤ من أبواب الوضوء. [٢] وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٥ و ٢٤٧ و ٢٤٦ الحديث ٦٣١ و ٦٣٧ و ٦٣٥. [٣] المائدة (٥) : ٦. [٤] وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٥ الحديث ٦٣١. [٥] مشارق الشموس : ١٤٢. [٦] المعتبر : ١ / ١٧١. [٧] مختلف الشيعة : ١ / ٣٠٨.