معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٦٣ - فصل ثبوت العادة
فصل
[ ثبوت العادة ]
ثبوت العادة بمرّتين كعدمه بالمرّة مجمع عليه ، والنصوص بهما مستفيضة [١] ، واشتقاقها من العود يقرّر الأوّل ، ولا ينافي الثاني.
وأقوى العادات العدديّة الوقتيّة ، ودلالة النصوص على اعتبارها ظاهرة فتستقرّ برؤية الدم خمسة مثلاً في أوّل شهرين ، فتتحيّض برؤيته في أوّل الثالث وترجع إليها عند تجاوزه العشرة وعند استمراره ، ولو رأته في آخر الثاني رجعت إلى الخمسة عند التجاوز. والظاهر تحيّضها بذلك لا استظهارها إلى الثلاثة كالمبتدأة [٢] والمضطربة كما يأتي.
والعدديّة تستقر عدداً برؤيته خمسة في أوّل الشهر وآخره ، وفي المقطوع والمرسل [٣] دلالة على اعتبارها ، وتقدّم العادة وتأخّرها عادة يؤكّده ، فيرجع إليها عند التجاوز.
وبحسب الوقت كالمضطربة في الاستظهار بالرؤية وعدمه. و [ إذا ] استمر بها الدم ، ففي إلحاقها في الدم الرافع وما فوقه بذاكرة العدد الناسية للوقت ، أو العمل بالروايات مع سبق عادة مستقيمة ورجوعها إلى الأقارب بدونه وجهان.
والوقتية تستقرّ وقتاً برؤيته في أوّل شهرين خمسة وسبعة ، وفي المرسل [٤] دلالة على اعتبارها ، فتتحيّض برؤيته في أوّل الثالث. وفي العدد كالمضطربة ،
[١] وسائل الشيعة : ٢ / ٢٨٦ الباب ٧ من أبواب الحيض. [٢] في النسخ الخطّية : كالمسددة ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه. [٣] وسائل الشيعة : ٢ / ٢٨٦ و ٢٧٧ الحديث ٢١٥٥ و ٢١٥٦ و ٢١٥٣ ، ٢ / ٣٠٤ الحديث ٢٢٠٢. [٤] وسائل الشيعة : ٢ / ٢٨٧ الحديث ٢١٥٦.