معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٢٠ - فصل حرمة النبش
فصل
[ حرمة النبش ]
تحريم النبش مجمع عليه ، وحكاية الإجماع عليه متكرّرة ، وأدلّة قطع النبّاش [١] تؤكّده. وتوهّم كونه لمجرّد السرقة يدفعه تعليق الحكم في الخبر [٢] عليهما ، وفي الآخر على سارق الموتى [٣] ، وفي الصحيح والخبر [٤] على النبّاش.
وقد استثني صور :
الاولى : أن يقع في القبر مال محترم ، فيجوز النبش لأخذه إجماعاً ؛ للنهي عن إضاعته [٥] ، وإن كره للقليل. ولا يجب على مالكه قبول القيمة.
الثانية : أن يدفن في أرض مغصوبة ، فيجوز لمالكها قلعه ؛ لتسلّطه على ماله. ولا يجوز لأهله منعه ؛ لتحريم شغل مال الغير ، وكونه عدواناً واجب الإزالة وإن أدّى إلى هتكه. نعم الأفضل له تركه بالعرض أو بدونه ، سيّما مع القرابة.
وهذا مع إمكان نقله إلى موضع آخر. ولو تعذّر ففي الجواز نظر.
ولو دفن بإذنه جاز رجوعه قبل الطم لا بعده ؛ لاقتضائه التأبيد إلى البلي.
الثالثة : أن يكفّن في ثوب مغصوب ، فيجوز نبشه لتخليص حقّ الغير مع طلبه. ولا يلزمه أخذ القيمة ، خلافاً لـ « المنتهى » [٦] ؛ لأنّه تجارة يشترط فيها
[١] وسائل الشيعة : ٢٨ / ٢٧٨ الباب ١٩ من أبواب حدّ السرقة. [٢] وسائل الشيعة : ٢٨ / ٢٧٨ الحديث ٣٤٧٥٥. [٣] وسائل الشيعة : ٢٨ / ٢٧٩ الحديث ٣٤٧٥٧. [٤] وسائل الشيعة : ٢٨ / ٢٧٨ و ٢٧٩ الحديث ٣٤٧٥٤ و ٣٤٧٥٨. [٥] بحار الأنوار : ٧٢ / ٣٠٤ الحديث ٤. [٦] منتهى المطلب : ١ / ٣٤٣ ( ط ، ق ).