معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٢٢ - فصل حرمة النبش
فصل
النقل إلى غير المشاهد قبل الدفن مكروه ؛ للإجماع والأمر بالتعجيل [١]. وبعده حرام ؛ للوفاق وعدم ما يقتضيه مع إيجابه الهتك والمثلة المحرّمين.
وإليها قبله مستحبّ بالإجماع المحقّق والمحكي في « المعتبر » وغيره [٢]. وبعده جائز على الأظهر ، وفاقاً.
ويدلّ على الأوّل خبر اليماني [٣] ، والخبر المصرّح بأفضليّة نقل من مات في العرفات إلى الحرم من دفنه فيه [٤] ، وحمل يوسف أباه [٥] في تابوت لمّا مات إلى بيت المقدس ، كما نقله الطبرسي مرسلاً [٦] ، والراوندي في الصحيح [٧].
وعليهما بعد الأصل تصريح الشيخين بورود خبر بالجواز بعده [٨] ، ونقل موسى عظام يوسف عليهماالسلام من شاطئ النيل إلى الشام كما رواه الصدوق [٩] ، ونوح عليهالسلام عظام آدم عليهالسلام إلى الغري [١٠] ، والجواز بعده يوجب الجواز قبله.
ويعضده حسن طلب البركة والشفاعة بالمجاورة ؛ فإنّ الضرورة قاضية بحسن التمسّك بمن له أهليّة الإغاثة والشفاعة بالرحلة والانقطاع إليه ، ودوام
[١] وسائل الشيعة : ٢ / ٤٧١ الباب ٤٧ من أبواب الاحتضار. [٢] المعتبر : ١ / ٣٠٧ ، ذكرى الشيعة : ٢ / ١٠. [٣] مستدرك الوسائل : ٢ / ٣١٠ الحديث ٢٠٥٦. [٤] وسائل الشيعة : ١٣ / ٢٨٧ الحديث ١٧٧٦٣. [٥] في النسخ الخطّية : ( ابنه ) والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه. [٦] مجمع البيان : ٤ / ١٢٣ ( الجزء ٣ ). [٧] قصص الأنبياء للراوندي : ١٣٥ الحديث ١٣٨. [٨] نقل عن المفيد في ذكرى الشيعة : ٢ / ١١ ، المبسوط : ١ / ١٨٧ ، النهاية : ٤٤. [٩] من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٢٣ الحديث ٥٩٤ ، وسائل الشيعة : ٣ / ١٦٢ الحديث ٣٢٩٢. [١٠] مستدرك الوسائل : ٢ / ٣٠٩ الحديث ٢٠٥٤.