تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٤٠٤ - تنبيهات
ففي الحكم بالوجوب إشكال.
ولا يبعد القول به ؛ إذ الغالب في مثل ذلك حصول الظنّ.
وهل يجب الاستقبال بالسكون ونحوه إلى علم موته؟ لا يجب ؛ لعدم ثبوت كونه حال الاحتضار ، فقد يكون ميتا وقد لا يموت ، إشكال.
ولا يبعد القول مع دوران الأمر بين كونه ميتا أو في شرف الموت استصحابا لحياته.
وهل يجري الحكم في أبعاض الميت؟ الظاهر ذلك ، فلو قطعت رأسه لوحظ القبلة في كل من الرأس والجسد ولو كان حيا [١] وقطع رجله لم يجر فيه الحكم ؛ لدوران الحكم مدار موت الشخص دون موت العضو.
سادسها [٢]: يستحب أن يقرأ سورة يس ، فعن الصادق عليهالسلام : « من قرأ يس ومات في يومه أدخله الله الجنة وحضر غسله ثلاثون ألف ملك يستغفرون له ويشيّعونه إلى قبره بالاستغفار له ، فإذا دخل [٣] في لحده كانوا في جوف قبره يعبدون الله ، وثواب عبادتهم له ، وفسح له في قبره مدّ بصره ، واومن من ضغطة القبر ».
وأن يقرأ عنده [٤] السورة المباركة ، فعن النبي صلىاللهعليهوآله : « يا علي! اقرأ يس فإن في قراءة يس عشر بركات .. » إلى أن قال : « ولا قرأت عند ميت إلا خففت عنه تلك الساعة » [٥].
فإن قرأ الميّت بالتشديد أمكن الاستدلال به حسبما مرّ على استحباب قراءته حين الاحتضار ، فيكون التخفيف بتهوّن الموت عليه.
ويحتمل ذلك لو قرأ بالتخفيف أيضا بناء على حمله على المشارف للموت أو الأعم.
ويحتمل أن يعمّ ذلك قراءته عند القبر.
[١] في ( ب ) : « ميّنا » بدل « حيّا ». [٢] في ( ب ) و ( د ) : « تبصرة ». [٣] في ( د ) : « أدخل ». [٤] في ( د ) زيادة : « تلك ». [٥] الدعوات : ٢١٥.