تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٨٧ - تبصرة ـ في غسل عيد الفطر وعيد الأضحى
ولا فرق فيه بين من كان في الموقف وغيره للإطلاقات وخصوص رواية عبد الرحمن بن سيّابة عن الصادق عليهالسلام : عن غسل يوم عرفة في الأمصار؟ فقال : « اغتسل أينما كنت » [١].
ثم إن ظاهر الإطلاقات كون تمام اليوم وقتا للفعل.
وفي رواية الفقه [٢] توقيته بما قبل الزوال.
ومنها : غسل يوم التروية ، للصحيحين العادّين له من مواطن الغسل. وقد نصّ عليه جماعة من الأصحاب كالصدوق والفاضل والشهيدين وغيرهم.
ومنها : غسل يوم الغدير ، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة على المعروف المحكي عليه الإجماع ، وهو يوم الذي عقد فيه البيعة لمولانا أمير المؤمنين عليهالسلام.
قيل : وكان [٣] حساب المنجمين يوم التاسع عشر من الشهر المذكور إلا أنه لم ير الهلال ليلة الثقلين بمكة.
واستحباب الغسل فيه مذكور في كلام جماعة من الأصحاب ، بل الإجماع محكي عليه في التهذيب والغنية والروض.
ويدلّ عليه ما رواه الشيخ في الضعيف عن الصادق عليهالسلام : « من صلّى قدر [٤] ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن يزول مقدار نصف ساعة » [٥] إلى أن قال : « ما سأل الله حاجة من حوائج الدنيا والآخرة [٦] إلا قضيت له [٧] كائنة ما كانت ».
والرواية طويلة معروفة بين الأصحاب.
وردّه الصدوق وشيخه محمد بن الحسن بن الوليد لكنّه من طريق محمد بن موسى
[١] وسائل الشيعة ٣ / ٣٠٩ ، باب استحباب غسل يوم عرفة ح ١. [٢] فقه الرضا عليهالسلام : ١٧٥. [٣] في ( د ) زيادة : « على ». [٤] في المصدر : « فيه ». [٥] تهذيب الأحكام ٣ / ١٤٣ ، باب صلاة الغدير ، ح ١. [٦] في المصدر : « حوائج الآخرة ». [٧] ليس في المصدر : « له ».