تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٦١ - تبصرة ـ في وضوء المسلوس والمبطون
وفي وجوب مراعاة الأخفّ من أحواله مع اختلافها وجه.
والأولى بل الأحوط مراعاته.
رابعها : لو فاجأ المبطون الحدث في أثناء الصلاة فعن الأكثر أنّه يتطهّر. ويبنى على صلاته ، وفصّل في المختلف [١] بين ما إذا كان له فترة تسع الطهارة والصلاة وعدمه ، فعلى الأوّل يفسد صلاته ؛ إذ لا ضرورة معها فيشملها إطلاق ما دلّ على فسادها بالحدث ، وعلى الثاني تصح من غير حاجة إلى التطهير للعفو.
وعن جماعة من المتأخرين التفصيل بين ما إذا استمرّ حدثه بحيث لا يمكنه الدخول في الصلاة من دونه ، وما إذا أمكنه الدخول بغير الإتمام ، وما إذا كان له فترة يتمكّن معها من الإتمام أيضا.
فعلى الأوّل يتمّ الصلاة من دون إعادة الطهارة.
وعلى الثاني فالمشهور وجوب التطهير متى [٢] فاجأه في الأثناء ويبني على صلاته.
وعلى الثالث يجب عليه الانتظار. وهذا هو الأقرب ؛ إذ ذاك هو المستفاد من الأخبار الواردة فيه كالصحيح : « صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبني على صلاته » [٣].
وفي الموثق [٤] : عن المبطون؟ فقال : « يبني على صلاته » [٥].
وفي أخرى : « صاحب البطن يتوضّأ ثمّ يرجع في صلاته فيتمّ ما بقي » [٦].
وظاهر [٧] هذه أصرح ما في الباب ؛ لعدم اشتمال الأوّلين صريحا على كون الطهارة المأمور بها في الأثناء ، فالظاهر من هذه الأخبار فرض الحكم فيمن دخل متطهّرا أو عرض له الحدث
[١] مختلف الشيعة ١ / ٣١١. [٢] في ( ألف ) : « حتّى ». [٣] من لا يحضره الفقيه ١ / ٣٦٣ ، باب صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون ، ح ١٠٤٣. [٤] لم ترد في ( ب ) : « وفي الموثّق ... صلاته ». [٥] تهذيب الأحكام ٣ / ٣٠٦ ، باب صلاة المضطر ، ح ١٩. [٦] تهذيب الأحكام ١ / ٣٥١ ، باب الأحداث الموجبة للطهارة ، ح ٢٨. [٧] لم ترد في ( ب ) و ( د ) : « ظاهر ».