تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢١٢ - تبصرة ـ في الأغسال الفعلية
وكأنه لذلك يعزى إليه القول بالندب.
وعدّه في طهارة الوسيلة من الأغسال المختلف فيها لو [١] لم يحكم شيء.
وعبارة الصدوقين ليست صريحة في الوجوب ، والمصرّح بالوجوب من القدماء من غير ظهور عدول الحلبي وحده.
فبذلك كلّه [٢] يظهر ضعف الإجماع المدّعى في المقام ، فالأظهر هو القول بالندب.
ويدلّ عليه بعد الإجماع المحكي والشهرة المعلومة الأصل وعدم وضوح مستند الوجوب ، مضافا إلى ما ظاهره انحصار الواجب في غيره كمرسلة يونس : « الغسل في سبعة عشر موطنا ، منها الفرض ثلاث » [٣].
وعنه صلىاللهعليهوآله : « غسل الجنابة نسخ محل غسل » ، وأنه « لا يجب ذلك في الأداء فلا يجب في القضاء ».
حجة القول بالوجوب بعد الإجماعين المحكيين وطريقة الاحتياط : النصوص المستفيضة كصحيحة محمد بن مسلم المروية في الخصال ، عن الباقر عليهالسلام : « الغسل [٤] سبعة عشر موطنا .. » وعدّ منها غسل الكسوف إذا انكسف القرص واستيقظت [٥] ولم تصلّ فاغتسل واقض ، وفيها : « فعليك أن تغتسل وتقضى الصلاة » [٦].
وروى نحوا منه في الفقيه مرسلا عنه عليهالسلام.
ورواه الشيخ أيضا عن محمد بن مسلم ، عنه عليهالسلام في الصحيح أيضا إلا أنه اقتصر على قوله « وغسل الكسوف إذا احترق القرص كلّه فاغتسل ».
ومرسلة حريز المروية عن الصادق عليهالسلام : « إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل ولم يصلّ
[١] في ( د ) : « و » بدل « لو ». [٢] لم ترد في ( ب ) : « كلّه ». [٣] الإستبصار ١ / ٩٨. [٤] زيادة في ( د ) : « في ». [٥] في ( ألف ) : « فاستيقنت ». [٦] الخصال : ٥٠٨.