تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٥٧٦ - تتمّة
ويجري احتمال التلفيق بناء على ما وجّه به القول المذكور فيما لو أدرك أقلّ من الركعة.
[ و ] الأظهر كما سيجيء إن شاء الله كونه بمنزلة القضاء ، وإن جرى عليه في التسمية قضاء نحو ما ذكرناه ؛ نظرا إلى وقوع بعضها في الوقت.
والحاصل أنه يجري على الأول حكم الأداء ، وعلى الثاني حكم القضاء ، وإن كان هناك مناقشة في التسمية بالنسبة إلى الأمرين من جهة الاصطلاح.
سادسها : لو قصر الوقت عن إدراك الركعة سقط الوجوب. وعن جماعة من الأصحاب منهم الشيخ والعلامة أنه لا خلاف فيه عندنا. وهو ظاهر الخلاف [١] ومنتهى المطلب حيث حكم بسقوط الوجوب عندنا.
وعن المحقق [٢] الميل إلى الوجوب. قال : لو قيل بذلك لكان مطابقا لمدلول الأخبار.
وعن النهاية [٣] : يلزمها قضاء الفجر إذا طهرت قبل طلوع الشمس.
وقد يحتجّ عليه بإطلاق عدة من الأخبار لدلالتها على وجوب الظهرين بطهرها قبل الغروب ، والعشاءين بطهرها قبل الفجر ؛ لصدق ذلك مع إدراك أقل الركعة أيضا. مضافا إلى الأصل ؛ إذ الميسور ما يؤديه في الوقت لا يسقط بالمعسور ، فيأتي به في الوقت ويكمله بالباقي.
وفيه : أن تلك الإطلاقات منزّلة على صورة إدراك الفعل في الوقت ولو بإدراك الركعة ، كما دلّ عليه غيرها ، كيف ولا قائل في الأصحاب بوجوب [٤] الصلاتين بمحض طهارتها قبل الغروب أو الفجر ، مضافا إلى اعتضادها بالأصل وفتوى الأصحاب بل الإجماع المنقول.
ولزوم مراعاة بعض الوقت ممّا لا دليل عليه.
ودعوى عدم سقوط الميسور بالمعسور على إطلاقه ممّا لا دليل عليه ، والروايات الّتي يستند إليها ضعيفه.
[١] ليس في ( د ) : « الخلاف ». [٢] المعتبر ١ / ٢٤٠. [٣] النهاية ١ / ٢٣٩. [٤] لم ترد في ( ب ) : « بوجوب ... وفتوى الأصحاب ».