تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٤٦ - تبصرة ـ في علوق المسح
يبقى شيء من العلوق لأجل اليدين.
ويمكن المناقشة في الأول بأن الأصل في العبادات على العكس ؛ لوجوب الأخذ بيقين البراءة بعد تيقّن الشغل ، والإطلاقات منزلة على الغالب من حصول العلوق بأنها [١] إنما تنهض حجة مع عدم [٢] المقيد ، وهو موجود كما في صحيحة زرارة الآتية.
واستحباب النفض لا يستلزم عدم بقاء شيء من العلوق ، بل ظاهره يعطي حصول العلوق.
ففيه إشارة إلى انصراف الإطلاقات إلى صورة حصوله لإطلاق الأمر بالنفض.
ومن المعلوم أن مجرد النفض لا يوجب زواله بالمرة كما هو المشاهد بالتجربة ، فهو في الحقيقة من الشواهد على الاشتراط كما أشار إليه غير واحد من الأجلة.
وكأنّ الأمر به من جهة إزالة العلوق الزائد مما لعلّه يوجب التسوية [٣] ، والاكتفاء بمطلق وجه الأرض لا يأبى [٤] عن اعتبار العلوق.
غاية الأمر تقييده بصورة حصوله كما هو المتعين على القول باختصاصه بالتراب أيضا ، وما دلّ على الاكتفاء به [٥] بالضربة لا إشارة فيه إلى ما ذكر ، ومجرّد مسح الوجه لا يوجب زوال الغبار بالكلية كما هو معلوم بالامتحان ، ولو كان ذلك بعد النفض.
على أنه قد يقال بعدم اشتراط العلوق بمسح اليدين إذا زال بسبب مسح الوجه ، أو يقال بوجوب الضربة الثانية مع عدم الغبار [٦].
حجة القائل بالاشتراط أصالة الاحتياط بعد اليقين بالشغل. وظاهر الآية الشريفة على
[١] في ( د ) : « وأنّها ». [٢] زيادة في ( د ) : « وجود ». [٣] زيادة في ( د ) : « التشويه ». [٤] في ( ب ) : « لا يأتي ». [٥] لم ترد في ( د ) : « به ». [٦] في ( د ) : « البقاء ».