تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٥٤٠ - تبصرة ـ في اليقين بدخول الوقت
قلت : الكلام في حكم العقل في المقام قبل قيام الدليل ، وهو مقصود العلامة ، وهو الذي يستقل العقل بقبحه ، ومنعه حينئذ مكابرة ، فتضعيفه لذلك ضعيف جدا.
وعن ظاهر الشيخين الاكتفاء بالظن مطلقا.
وعن المحقق في المعتبر [١] أنه إذا سمع الأذان من بعد يعرف منه الاستظهار قلّده [٢] لقوله : « المؤذن مؤتمن » [٣].
وقطع في الحدائق [٤] بجواز الرجوع إلى المؤذن ، ولو كان من المخالفين.
واكتفى في التذكرة [٥] بأذان الثقة للأعمى.
وحكي عن ظاهر الذكرى [٦] وجماعة من المتأخرين وعن بعض الأصحاب القطع بجواز تقليد العدل العارف للأعمى والعامي الصرف الذي لا يعرف الوقت والممنوع عن عرفانه لحبس أو غيره.
قلت : وهذا كلّه خروج عن مقتضى الأصل وظاهر النصّ ، فلا بدّ من قيام دليل عليه.
وربّما يحتجّ للشيخين برواية ابن رباح الآتية ، ودلالتها عليه غير ظاهرة مع ما فيه [٧] من المناقشة في الإسناد والمخالفة لما عرفت من الأخبار.
واحتجّ في الحدائق [٨] على اعتبار الأذان ولو من غير أهل الايمان بعدّة من الأخبار. والاستناد إليها في غاية الضعف ؛ لضعف استناد المعظم منها وعدم دلالة كثير منها على المقصود.
[١] المعتبر ٢ / ٦٣ وفيه : من ثقة يعلم منه الاستظهار قلده لقوله عليهالسلام. [٢] في ( ألف ) : « تلده ». [٣] وسائل الشيعة ٥ / ٣٧٨ ، باب جواز التعديل في دخول الوقت ، ح ٢. [٤] الحدائق الناضرة ٦ / ٢٩٦. [٥] تذكرة الفقهاء ٢ / ٣٨٣. [٦] الذكرى ٢ / ٣٩٣. [٧] في ( د ) : « فيها ». [٨] الحدائق الناضرة ٦ / ٢٩٦.