تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٩٥ - تبصرة ـ في تحقق الجنابة بإدخال الحشفة
منهم من شيوخهم نحوا من ستّين سنة إلا يفتي بذلك. فهذا إجماع من الكلّ.
وفي موضع من المبسوط [١] : انّه الظاهر من المذهب.
وذهب الشيخ [٢] في غير واحد من كتبه إلى عدم حصول الجنابة به. وحكاه في المبسوط عن بعض الأصحاب.
وقد يستظهر ذلك من الكليني رحمهالله حيث روى في الكافي [٣] مرفوعة البرقي والصدوق حيث روى في الفقيه صحيحة الحلبي الآتية.
وفيه : أنّه لا دلالة في الصحيحة [٤] على الحكم كما ستعرف ، فإسناد القول إليه ممّا لا وجه له. والأقوى هو الأوّل. ويدلّ عليه بعد الإجماع والشهرة العظيمة الاحتياط لوجوه :
منها : إطلاق ما دلّ من المستفيضة على وجوب الغسل بالإدخال كالصحيح : متى يجب الغسل على الرجل والمرأة؟ فقال : « إذا أدخل [٥] فقد وجب الغسل والمهر والرجم » [٦].
ونحوه صحيحة أخرى ، وفي أخرى : « ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن » [٧].
ويؤيّده ذكر المهر والرجم معه ؛ إذ الظاهر عدم تأمّل منهم في ثبوتها بالإدخال في الدبر.
ومنها : ما دلّ على عدم انفكاك وجوب الغسل عن وجوب المهر والرجم كقول عليّ عليهالسلام في الصحيح حين وقع النزاع بين المهاجرين والأنصار في كون الإدخال سببا للغسل : « أتوجبون عليه الرجم والحدّ ، ولا توجبون عليه صاعا من ماء؟! » [٨].
[١] المبسوط ١ / ٢٧. [٢] الخلاف ١ / ١١٦. [٣] الكافي ٣ / ٤٧ ، باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة ح ٨. [٤] من لا يحضره الفقيه ١ / ٨٥ ، باب صفة غسل الجنابة ح ١٨٦. [٥] في ( د ) : « أدخله ». [٦] الكافي ٣ / ٤٦ ، باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة ، ح ١. [٧] الإستبصار ١ / ١١٢ ، باب الرجل يجامع المرأة في ما دون الفرج ، ح (٣٧٢) ٣. [٨] وسائل الشيعة ٢ / ١٨٤ ، باب وجوب الغسل على الرجل والمرأة بالجماع في الفرج حتى تغيب الحشفة ، ح ٥.