تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٥١ - تنبيهات
خامسها : لو عجز عن الطلب وتمكّن من الاستنابة وجب لحصول الغرض به وعدم مدخليّته فيه للمباشرة.
ومنه يعلم جواز الاستنابة مع الاختيار أيضا ؛ إذ هو كما عرفت مما اجتمع فيه شرائط متعلّق الوكالة ، فلا فرق بين صورتي الاختيار والاضطرار.
واستشكل فيه في الحدائق [١] على الثاني بأن ظاهر الأخبار توجّه الخطاب على فاقد الماء نفسه ، فقيام غيره مقامه يتوقف على الدليل.
وفيه ما عرفت ، مضافا على جريان ذلك في صورة الاضطرار ، وقضية الأصل فيه سقوط الطلب ظاهرا.
وهل يشترط فيه عدالة النائب؟ وجهان. واعتبره في الروض [٢] ليصحّ الوقوف به شرعا في سقوط الواجب.
وهل يعتبر تعددهما لقيام خبر العدلين مقام اليمين؟ احتمالان. ولا يبعد القول بالاكتفاء بقول الواحد مطلقا ؛ لسماع قول الوكيل في ادّعاء الإتيان بما وكّل فيه كإخباره عن تطهير الثوب ، ومع المال ونحو ذلك.
نعم ، لو أوقع الطلب من غير توكيل ويضر به فالظاهر اعتبار العدالة والعدد ؛ لعدم دليل بيّن على الاكتفاء بخبر العدل في مثله إلا أن يقال بعموم ما دلّ على حجيّة خبر العدل في الحكم والموضوع ، وفيه تأمل.
وفي الحدائق بعد استشكاله في جواز الإشاعة مع الاختيار وحكمه بالجواز بل الوجوب مع العجز اشترط مراعاة العدالة [٣] مع الإمكان.
وفيه أيضا ما عرفت ؛ إذ لو كان الواجب استنابة العدل لزم القول بالسقوط مع تعذّره ، وإلّا فالواجب الحكم بالجواز مع إمكان الطلب بنفسه أو استنابة العدل كما لا يخفى.
[١] الحدائق الناضرة ٤ / ٢٥٣. [٢] كما صرّح به في الحدائق الناضرة ٤ / ٢٥٣. [٣] لم ترد في ( ب ) : « مراعاة العدالة ».