تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٨٠ - تبصرة ـ في الخلل
والمحكيّ عن السيد جمال الدين والفاضل والشهيد البناء على الأوّل ، وظاهر بعض المتأخرين البناء على الأخير مع الحكم بعدم وجوب إعادة شيء من الصلاتين أيضا ؛ لما عرفت.
ولو تيقّن بإخلاله بأمرين وشكّ في اجتماعهما في أحد الوضوءين أو تفريقهما في الفعلين وجهان [١] أجودهما البناء على الأوّل ؛ لرجوعه إلى الشكّ بعد العمل ؛ إذ ليس المقطوع بفساده سوى أحد الفعلين.
ولو ذكر حدوث حدث بين الطهارتين فعلى المختار لا إشكال في طهارته ، وعلى القول الآخر لا تأمّل في كونه محدثا مع عدم قصده أحد الأمرين ، فلو صلّى بين الطهارتين وشكّ في كونه بعد الحدث وقبله بنى على الصحّة قطعا.
ولو تيقّن إذن بحصول خلل في إحدى الطهارتين فالّذي قطع به [٢] الأفاضل وجوب التطهير لرجوع الحال إلى اليقين بالحدث والشكّ في الطهارة ؛ نظرا إلى شكّه في صحّة الطهارة الأخيرة.
ويحتمل ـ بناء على ما قدّمناه من احتمال شمول الشكّ بعد الفراغ لمثل ذلك كما اختاره أولئك الأفاضل ـ عدم وجوبها أيضا إلّا أنّ الأظهر خلافه.
ولو صلّى بعد الأخيرة قبل اليقين بحصول الخلل فلا تأمّل في صحّتها.
ولو صلّى بين الطهارتين فإن علم كونه بعد الحدث فظاهر ، وإلّا بنى على الصحّة.
ولو صلّى بعد كلّ من الطهارتين فرضا مع القطع بحصول الخلل في أحدهما وجب عليه إعادة أحد الفرضين ، وكذا لو تيقّن بحصول الحدث بعد أحدهما مع العلم بوقوع الصلاة بعده ، وإلّا بنى على أصالة الصحّة.
[١] في ( ألف ) : « وجهين ». [٢] زيادة في ( د ) : « بعض ».