تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٧٣ - تبصرة ـ في الصبر على المرض
تكتب لكم الحسنات وترفع لكم الدرجات ، وأما [١] الوجع خاصّة فهو تطهير وكفّارة » [٢].
وروى السيد في النهج أنه عليهالسلام قال لبعض أصحابه في علة اعتلها : « جعل الله ما كان من شكواك حطا لسيّئاتك ، فإن المرض لا أجر فيه ولكنه يحطّ السيئات ويحتّها حتّ الأوراق ، إنما الأجر في القول باللسان والعمل بالأيدي والأقدام » [٣].
وبنى السيد قدّس سره كلامه عليهالسلام على الفرق بين الأجر والعوض ، فإن الأجر إنما يكون في مقابلة الأفعال الاختيارية الصادرة من العبد ، والعوض أعم منه ، فقد يكون بإزاء فعل الله بالعبد من الآلام والأسقام.
وهذا التوجيه بعيد عن ظاهر الأخبار المذكورة إلا أنه يناسب الجمع بين الأخبار ؛ لدلالة الأخبار المستفيضة أيضا على حصول الأجر به ، فعن النبي صلىاللهعليهوآله : « يا على! أنين المريض تسبيح وصياحه تهليل ونومه على فراشه [٤] عبادة وتقلّبه جنبا إلى جنب فكأنما جاهد [٥] عدوّ الله ويمشي في الناس وما عليه ذنب » [٦].
وعن عبد الله بن أبي يعفور ، قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليهالسلام ما التي من الأوجاع وكان سقاما [٧]. فقال لي : « يا عبد الله! لو يعلم المؤمن ما له من الأجر في المصائب لتمنّى أن يقرض بالمقاريض » [٨].
وعنه عليهالسلام أيضا : « سهر ليلة في العلة التي يصيب المؤمن عبادة سنة » [٩].
[١] في ( د ) : « فأما ». [٢] وسائل الشيعة ٢ / ٤٠٣ ، باب استحباب احتساب المرض والصبر عليه ، ح ٢٠. [٣] نهج البلاغة ٤ / ١٢. [٤] في ( د ) : « فراش ». [٥] في ( د ) : « يجاهد ». [٦] بحار الأنوار ٧٨ / ١٨٩. [٧] في ( د ) : « مسقاما ». [٨] الكافي ٢ / ٢٥٥ ، باب شدة ابتلاء المؤمن ، ح ١٥. [٩] وسائل الشيعة ٢ / ٤٠٣ ، باب استحباب احتساب المرض والصبر عليه ، ح ٢١.