تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٠٣ - تتميم
اسم الأرض.
وعلّق المنع في التذكرة [١] على الخروج عن اسم الأرض. ويلوح منه التأمل فيه.
وهو الظاهر من المدارك [٢].
قلت : أما مع القول بخروجه عن اسم الأرض فلا ينبغي الريب في المنع لانحصار وجه الجواز في اندراجه فيها ، فما يلوح من البحار من البناء على الجواز مع فرضه غريب ، والاستناد فيه إلى التعليل المذكور عليل.
ثم الظاهر أنه مع حصول الحقيقة الرمادية لا ينبغي الريب في الخروج عن اسم الأرض ؛ إذ لا عبرة في ذلك أيضا بالأصل ، والاستناد إلى الاستصحاب فيه لا وجه له. فالاحتمال المذكور ضعيف إلا أن يكون الشك في حصول الرماد باحتراق الأرض ، وهو كلام آخر.
ويجري الاحتمال المذكور في رماد الحجر ونحوه من ساير أقسام الأرض بناء على جواز التيمّم بمطلقها.
خامسها : لا فرق بين أقسام التراب في جواز التيمّم به ، فيستوي ساير أنواعه من الأسود والأصفر والأحمر كالأرمني والذي ينبت والذي لا ينبت كالسبخ. حكى ذلك في التذكرة [٣] إجماع العلماء.
والوجه فيه واضح.
وحكى فيه عن الإسكافي [٤] القول بالمنع من السبخ لوصف الصعيد في الآية بالطيب.
وهو ضعيف ؛ إذ المراد به الطاهر.
وكذا الحال في سائر أنواع الأرض من الرمل والحجر وأرض الجصّ والنورة على القول بكون الصعيد وجه الأرض.
[١] تذكرة الفقهاء ١ / ١٧٧. [٢] مدارك الأحكام ٢ / ٢٠٠. [٣] تذكرة الفقهاء ٢ / ١٧٥. [٤] تذكرة الفقهاء ٢ / ١٧٥.