تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٦٨ - تبصرة ـ في غسل الجمعة
وكشف اللثام والذخيرة والبحار وغيرها.
فبملاحظة ذلك كلّه لا ينبغي مجال لاحتمال الوجوب كما لا يخفى.
حجة القول بالوجوب : الروايات المستفيضة المشتملة على المعتبرة :
منها : الروايات الحاكمة بوجوبه كالصحيح : « الغسل يوم الجمعة على الرجال والنساء في الحضر وعلى الرجال في السفر ».
والموثّق عن غسل الجمعة؟ فقال : « واجب في السفر والحضر إلّا أنه [ رخص ] [١] للنساء في السفر لقلّة الماء » [٢].
والخبر أو الصحيح : عن الغسل يوم الجمعة؟ فقال : « واجب على كلّ ذكر وأنثى عبد أو حرّ » [٣].
ومنها : الصحيح : عن النساء أعليهنّ غسل يوم الجمعة؟ فقال : « نعم » [٤].
وفي آخر : « اغتسل يوم الجمعة إلا أن تكون مريضا أو تخاف على نفسك » [٥].
وفي المرسل : « لا يترك غسل الجمعة إلا فاسق » [٦].
إلى غير ذلك من الأخبار ، وهي كما ترى غير واضحة الدلالة على الوجوب ؛ لعدم صراحة لفظ الوجوب في الوجوب المصطلح ، بل ولا ظهوره فيه ، فهي بأجمعها محمولة على الندب بقرينة تلك الأخبار ، وفهم الأصحاب منها ذلك وهو كاف في المقام.
مضافا إلى اعتضادها بما عرفت من الأصل والإجماع وعمل الطائفة وغيرها ممّا مرّ.
[١] في مخطوطات الأصل : « أرخص ». وما أدرجناه من المصدر. [٢] الكافي ٣ / ٤٠ ، باب انواع الغسل ، ح ٢. [٣] الكافي ٣ / ٤١ ، باب وجوب الغسل يوم الجمعة ، ح ١. [٤] تهذيب الأحكام ١ / ١١٢. [٥] تهذيب الأحكام ٣ / ٢٣٨. [٦] بحار الأنوار ٧٨ / ١٢٩ ، باب فضل غسل الجمعة ، ح ١٧.