تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٦٦ - تبصرة ـ في غسل الجمعة
ومنها : قوية الفضل ، عن الرضا عليهالسلام فيما كتب للمأمون من شرائع الدين غسل يوم الجمعة سنّة وعدّ عدّة من الأغسال وقال : « هذه الأغسال سنّة ، وغسل الجنابة فريضة ، وغسل الحيض مثله » [١].
ويدلّ على كون السنّة فيها بمعنى النّدب مضافا إلى بعض الوجوه السابقة الحكم بكون غسل الحيض فريضة مع عدم ثبوته بالكتاب ، فيدلّ على كون الفرض فيه بمعنى الواجب ، فيكون السنّة فيه بمعنى النّدب.
ونحوها صحيحة يونس ، عن بعض رجاله ، عن الصادق عليهالسلام قال : « الغسل في سبعة عشر موطنا ، منها : الفرض ثلاثة ». فقلت : جعلت فداك ما الفرض منها؟ قال : « غسل الجنابة وغسل من مسّ ميتا وغسل الإحرام » [٢].
والظاهر اندراج غسل الجمعة في الباقي ؛ إذ هو من الأغسال المعروفة المتداولة أقسامه على الرجال والنساء بعد تركه في المقام.
وعدّ منها غسل الجمعة ، ثم قال : « والفرض من ذلك غسل الجنابة والواجب غسل الميّت والإحرام والباقي سنّة » [٣].
وهو صريح في الاستحباب ، وفيه شهادة على كون السنّة في سائر الأخبار بمعنى الندب لكشف الأخبار بعضها عن بعض وفيها أيضا.
وقد روي : « أن الغسل أربعة عشر وجها : ثلاث منها غسل واجب مفروض .. » إلى أن قال : « وأحد عشر غسلا سنّة » وعدّ منها غسل الجمعة [٤].
ومنها : ما دلّ على أن غسل الجمعة جعل تتميما للوضوء كما جعلت النوافل تتميما
[١] وسائل الشيعة ٣ / ٣٠٥ ، باب حصر انواع الغسل واقسامه ، ح ٦. [٢] الإستبصار ١ / ٩٨. [٣] بحار الأنوار ٧٨ / ١٣ ، باب علل الأغسال وثوابها ، ح ١٦. [٤] فقه الرضا عليهالسلام : ٨٣.