تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٤٨٣ - تبصرة ـ في وقت الفرائض اليومية
الأعذار مضافا إلى الشهرة العظيمة بين الأصحاب وفهمهم ذلك من روايات الباب ، بل حكى عليه في الغنية [١] والسرائر [٢] الإجماع.
وقد عزي القول به إلى الإسكافي والسيد [٣] والديلمي وابن زهرة [٤] والحلي [٥] والفاضلين [٦] والآبي وقوم من أصحاب الحديث. واختاره عامة المتأخرين إلا من شذّ.
وقد تبيّن مما قرّرناه ضعف القول بكون أحد الوقتين للمختار والآخر للمعذور والمضطرّ ، كما عن جماعة من القدماء منهم الشيخان [٧] والقاضي [٨] والحلبي [٩] والطوسي [١٠].
وقوّاه من المتأخرين صاحب المفاتيح ، واختاره صاحب الحدائق [١١] ؛ أخذا بظواهر الأخبار الأخيرة وما بمعناها.
وقد عرفت ما فيه.
وقد يحمل كلام جماعة من هؤلاء على ما يوافق المشهور ، فقد نصّ الشيخ في المبسوط [١٢] بأن الوقت الأول أفضل من الأوسط والأخير ، غير أنه لا يستحق عقابا ولا ذما وإن كان تاركا فضلا إذا كان لغير عذر.
وعنه أيضا في محل اليوم والليلة : ولا ينبغي أن يصلي آخر الوقت إلا عند الضرورة لأن
[١] غنية النزوع : ٧١. [٢] السرائر ١ / ١٩٦. [٣] الناصريات : ١٩٢. [٤] غنية النزوع : ٧٠. [٥] السرائر ١ / ١٩٦. [٦] المعتبر ٢ / ٢٩ ، تحرير الأحكام ١ / ١٨٠. [٧] المقنعة : ٩٤. [٨] المهذب ١ / ٧١. [٩] الكافي للحلبي : ١٣٧. [١٠] الوسيلة : ٥٧. [١١] الحدائق الناضرة ٦ / ٢٠. [١٢] المبسوط ١ / ٧٧.