تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٤١١ - تبصرة ـ في نجاسة البول والغائط مما لا يؤكل لحمه
بالنجاسة فيهما. وعزاه إلى جمهور الأصحاب.
وحكاية الشهرة عليه مستفيضة بين الأصحاب ، ويشمله عدة من الإجماعات المحكيّة.
وعن العماني والجعفي والشيخ في النهاية [١] القول بالطهارة فيه مطلقا.
واختاره في المبسوط [٢] أيضا إلا أنه استثنى منه الخشاف.
حجة الأول إطلاق صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ، مع اعتضادها بالشهرة العظيمة وظواهر الأخبار المتقدمة.
وفي رواية المختلف [٣] المنقولة عن كتاب عمار ، عن الصادق عليهالسلام : « خرء الخطاف لا بأس به هو ممّا يؤكل لحمه .. » [٤] الخبر. وفيها إشعار بأن العلة في نفي البأس عنه هو أكل لحمه ، فيفيد ذلك حصول البأس لولاه مع كونه طائرا. مضافا إلى خصوص الرواية الدالّة على خصوص [٥] نجاسة بول الخفاش مع كونه طائرا.
والفرق بينه وبين غيره ضعيف ؛ إذ لا قائل به سوى الشيخ كما ستعرف والقول بأن الصحيحة المذكورة واردة في الأبوال فلا يدلّ على حكم الأرواث ، وأن الطائر لا يتحقق له بول في الغالب مدفوع بقيام الإجماع ظاهرا [٦] على عدم الفرق بينهما.
وعن السيد [٧] والشهيد الثاني [٨] وصاحبي المدارك [٩] والذخيرة [١٠] الإجماع على عدم الفرق بين الأرواث والأبوال.
[١] النهاية : ٢٦٦. [٢] المبسوط ١ / ٣٩. [٣] مختلف الشيعة ٨ / ٢٩١. [٤] عوالي اللئالي ٣ / ٤٦٩. [٥] ليس في ( د ) : « خصوص ». [٦] في ( ب ) : « ظاهر ». [٧] الناصريات : ٨٦. [٨] الروضة البهية ٧ / ٣٢٤. [٩] انظر مدارك الأحكام ٢ / ٢٦١. [١٠] ذخيرة المعاد ١ / ١٤٥.