تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٥٢١ - تبصرة ـ في وقت الفجر
الفجر إلى طلوع الشمس » [١].
وفي رواية عبيد بن زرارة كما مرّ : « ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس » [٢].
وفي صحيحة علي بن يقطين : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل لا يصلي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر أيركعها [٣] أو يؤخرهما؟ قال : « يؤخرهما » [٤].
فإنّ ظاهر سياقها جواز التأخير إلى ما بعد ظهور الحمرة ، فبعد ظهوره جوازه إلى طلوع الشمس ؛ إذ لا قائل بالفصل.
مضافا إلى الأصل ، ولا قائل [٥] ظاهرا بخروج وقته مع تعمد التأخير.
غاية الأمر أن يكون عاصيا ، فالأصل عدمه حتى يثبت خلافه.
وهو غير ظاهر بعد ملاحظة الأخبار.
فإيراد [٦] بعض المتأخرين [٧] عليه بما حاصله [٨] أن تحديد الأوقات أمر توقيفي ، فلا معنى للرجوع فيه إلى الأصل ، وإنما يرجع فيه إلى الروايات ، والقدر الثابت منها للمختار الامتداد إلى انتشار الصبح والإسفار ، فلا وجه لهذه الأصالة. وهل هي إلا مصادرة؟ بيّن الاندفاع ؛ لما عرفت من عدم خروج الوقت بالنسبة إلى المختار أيضا ، وإن [٩] عصى بالتأخير.
نعم ، ولو [١٠] قيل بخروج الوقت بالنسبة إليه وصيرورته قضاء فيتساوى إتيانه في بقية
[١] الإستبصار ١ / ٢٧٥ ، باب وقت صلاة الفجر ، ح ٩. [٢] الإستبصار ١ / ٢٦٠ ، باب آخر وقت الظهر والعصر ، ح ٨. [٣] في ( د ) : « أيركعهما ». [٤] وسائل الشيعة ٤ / ٢٦٦ ، باب امتداد وقت ركعتي الفجر بعد طلوعه ، ح ١. [٥] في ( د ) : « اذ لا قائل ». [٦] في ( ألف ) : « ما يراد ». [٧] في هامش ( د ) : « صاحب الحدائق ». [٨] في ( ب ) : « حاصل ». [٩] في ( ألف ) : « إن » بلا واو. [١٠] في ( د ) : « لو ».