تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٤٠٣ - تنبيهات
ولا يجب استقبال الجهات الأربع. واحتمله في الذكرى [١].
وكأنّه من جهة إلحاقه بالصلاة بناء على المشهور من وجوب الصلاة إلى الجوانب الأربع. وهو ضعيف ، والفرق بين الأمرين واضح.
ولو علم حينئذ خروج القبلة عن بعض الجهات ودارت بين جهتين أو جهات فهل يسقط مراعاة الاستقبال مطلقا أو يتعيّن توجّهه نحو الجهات المشكوكة؟ وجهان ، أحوطهما الأخير.
رابعها : لا فرق في الحكم المذكور بين الذكر والأنثى ، والصغير والكبير ؛ لإطلاق [٢] معظم الأخبار وظاهر كلمات الأصحاب.
وفي شموله للسقط إذا كان فيه حياة وجهان ، وهو إنما يثبت لأهل الإيمان.
وفي جريان الحكم في المسلم المخالف وجهان.
وقد يبنى ذلك على وجوب غسله وكفنه ودفنه ، فإن قلنا بالوجوب جرى فيه ، وإلّا فلا.
ويمكن القول بعدم وجوبه. ولو قلنا بوجوبها نظرا إلى أنّ [٣] مذهبهم عدم الوجوب فيعاملون بما عاملوا به أنفسهم كما ورد في الحديث.
وأما الكافر فظاهر [٤] عدم جريان الحكم فيه سواء كان مشخصا [٥] منتحلا للإسلام أو لا.
وأطفال الكفار ( والمخالفين ملحوقون بآبائهم إلّا أن يلحقوا المسلمين كالمسبي عن أولاد الكفار ) [٦] وفي جريان الحكم في أولاد المخالفين إذا انقطعوا عن آبائهم بالسبي أو غيره وتبعوا المؤمنين وجهان.
خامسها : إنما يحكم بوجوب الاستقبال بعد تحقيق كونها حال الاحتضار ، وأما مع ظنّه
[١] الذكرى ١ / ٢٩٥. [٢] في ( ألف ) : « إطلاق ». [٣] زيادة : « أن » من ( د ). [٤] كذا ، والظاهر : « فالظاهر ». [٥] ليس في ( د ) : « مشخصا ». [٦] ما بين الهلالين لم ترد إلّا في ( د ).