تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٥٩٠ - تبصرة ـ في الإتيان بالنافلة في وقت الفريضة
ومنها : موثقة محمد بن مسلم ، عن الباقر عليهالسلام قال : قال لي رجل من أهل المدينة بأبي جعفر : مالي لا أراك تتطوع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس؟ فقال : « إنّا أردنا نتطوّع كان تطوعنا في غير وقت فريضة ، فإذا دخلت الفريضة فلا تطوّع » [١].
ومنها : حسنة نجية عن الباقر عليهالسلام ، قال : قلت له : تدركني الصلاة أو يدخل وقتها على فائدة بالنافلة؟ قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : « ولكن ابدأ بالمكتوبة اقض النافلة » [٢].
ومنها : رواية الخصال ، بإسناده عن علي عليهالسلام في حديث الأربعمائة قال : « لا يصلي الرجل نافلة في وقت فريضة إلا من عذر ، ولكن يقضي بعدها ذلك إذا أمكنه القضاء ، قال الله تعالى : ( الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ) [٣] » [٤] إلى أن قال : « لا يقضى النافلة في وقت فريضة ابدأ بالفريضة ثم صلّ ما بدا لك » [٥].
ومنها : رواية أديم بن الحرّ ، عن الصادق عليهالسلام : « لا يتنفّل الرجل إذا دخل وقت الفريضة » ، قال : قال : « إذا دخل وقت الفريضة فابدأ بها » [٦].
ومنها : رواية أبي بكر الحضرمي ، عنه عليهالسلام أيضا : « إذا دخل وقت الفريضة فلا تطوع » [٧].
مضافا إلى اعتضاد هذه الأخبار المستفيضة بعمل كثير من المتقدمين وتلقّيهم لها بالقبول ، وشهرة العمل بمضمونها.
وقد يؤيّد أيضا بالأصل بناء على ما ذهب إليه جماعة من المحقّقين من كون العبادات
باختلاف.
[١] الإستبصار ١ / ٢٥٢ ، باب أول وقت الظهر والعصر ، ( ح ٩٠٦ ) ٣٣. [٢] تهذيب الكلام ٢ / ١٦٧ ، باب تفصيل ما ذكره في الصلاة من المفروض والمسنون ، ح ١٢٠. [٣] المائدة : ٤. [٤] في ( د ) : « الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ » المعارج : ٢٣. [٥] الخصال : ٦٢٨ وفيه عن صلاتهم دائمون. [٦] تهذيب الأحكام ٢ / ١٦٧ ، باب تفصيل ما ذكره في الصلاة من المفروض والمسنون ، ح ١٢١. [٧] تهذيب الأحكام ٢ / ١٦٧ ، باب تفصيل ما ذكره في الصلاة من المفروض والمسنون ، ح ١١٩ باختلاف.