تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٥٤ - تنبيهات
ولو استغرقت الأعضاء الممسوحة فالظاهر أنّه لا إشكال في انتقال الحكم على ما فوق الجبيرة كما يؤذن به ما دلّ على الاجتزاء بالمسح على الخفّين من جهة برد ونحوه.
ومنها : أنّه لو استوعبت الجبيرة محلّ الحاجة وغيرها ممّا لا يمكن بقاؤها على العضو بدونه فإن أمكن إجراء الماء إلى ما تحته من دون إضرار لزم ، وإلّا كفى المسح عليها. كذا أطلق العلّامة ، وهو كذلك ؛ نظرا إلى الإطلاقات إلّا أنّه مع خروجه معا حسا عن محلّ الحاجة لا يخلو عن إشكال.
ومنها : أنّه لو تضرّر بإيصال الماء إلى ما تجاوز الجرح أو الكسر ونحوها قوي جريان حكمها إليه ، فيمسح عليه مع شمول الجبيرة وما قام مقامه إيّاه وإلّا جرى فيه حكم المكشوفة في وجه قويّ إلّا أنّه مع بعد السراية يحتمل الانتقال إلى التيمّم ، فالأحوط فيه الجمع.
ومنها : أنّه لو أمكن تخفيف الخرق الموضوعة عليه فهل يجب ذلك أو لا؟ وجهان ، ظاهر الإطلاقات هو الأوّل ، والأحوط الثاني بل هو المتعيّن إذا كان زائدا على القدر المحتاج بحيث يعدّ لغوا.
ومنها : أنّه لو كان ظاهر الجبيرة نجسا وجب وضع خرقة طاهرة عليها ثمّ المسح عليها. كذا قالوه.
واستشكل فيه بعضهم نظرا إلى خروجه عن مدلول الأخبار ومخالفته لظاهر الاعتبار ؛ إذ الجبيرة لشدة انهباطها بالعضو نزلت منزلة الجزء منه كالشعر والظفر ، بخلاف الخرقة الجديدة الموضوعة عليه.
ويدفعه أنّه لا يمكن المسح على النجس قطعا ، فبعد البناء على عدم الاكتفاء بغسل ما حولها لابديّة من باب المقدّمة.
إلّا أن يقال بخروجه عمّا دلّ على لزوم المسح على الحائل ؛ لعدم إمكانه في المقام ، فيكتفى بغسل ما حوله ؛ نظرا إلى إطلاق صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج.
إلّا أنّ قضية اليقين بالفراغ الحكم بما قالوه.
ولو أمكن تطهير ظاهرها قدّم ذلك عليه ، وكذا لو أمكن رفع الخرقة الطاهرة مع طهارة