تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٤٧٧ - تبصرة ـ في وقت الفرائض اليومية
خلافه ، وما في المستفيضة من أن « وقت المغرب حين غيبوبة الشمس » [١] لا دلالة فيها على الاختصاص.
ثم إن الأول منها للفضيلة والثاني للإجزاء. وعليه معظم الأصحاب ، بل الظاهر إطباق المتأخرين عليه عدا شذوذ من متأخريهم ؛ إذ هو الذي يظهر من ملاحظة مجموع الأخبار ، بل لا ينبغي التأمل فيه بعد إمعان النظر فيها وملاحظتها بعين الاعتبار.
فما دلّت عليه من الأخبار ما دلّ على أفضلية الوقت الأول كالصحيح : « لكلّ صلاة وقتين وأول الوقت أفضلهما ».
ونحوها صحيحة أخرى ، وفيها : « وأول الوقتين أفضلهما » [٢] فإن الحكم بالأفضلية قاض بجواز اختيار الآخر من القول بأنه أعم من ذلك لصحة الحكم بأفضلية فعل المختار من فعل المضطرّ [٣] مدفوع بأنه مخالف لظاهر الإطلاق كما ينادي به العرف.
ولا يأبى ذلك عن التصريح بخلافه كما هو الشأن في سائر الظواهر.
ومنها : ما ورد في بيان الوقت ، فيدلّ بظاهره على استمرار الوقت مطلقا إلى الوقت الأخير كرواية عبيد بن زرارة : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أن هذه قبل هذه ، ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس » [٤].
وفي روايته الأخرى في قوله تعالى : ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) [٥] : « إن الله افترض أربع صلوات أول وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل منها صلاتان أول وقتهما من أول زوال الشمس إلى غروب الشمس إلا أن هذه قبل هذه » [٦].
[١] الهداية : ١٣٠. [٢] الإستبصار ١ / ٢٧٧ ، باب وقت صلاة الفجر ، ح ١٤. [٣] في ( ألف ) : « المفطر ». [٤] الإستبصار ١ / ٢٤٦. [٥] الإسراء : ٧٨. [٦] الإستبصار ١ / ٢٦١ ، باب آخر وقت الظهر والعصر ، ح ١٣.