تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٧٥ - تبصرة ـ في الصبر على المرض
هذا » [١].
وعنه عليهالسلام : « ليست الشكاية أن يقول الرجل : مرضت البارحة [٢] ولكن الشكاية أن يقول ابتليت بما لم يبتل به أحد » [٣].
وقد ينزّل الخبران على أن مجرد الإخبار بالواقع ليس بشكاية ، وإنما الشكوى هو المشتكى [٤] عن حال المرض ، ولو كان ذلك بيان الواقع سواء كان بيان الواقع مقصودا له أيضا أو لم يتعلق قصده إلا بالشكاية ، بخلاف ما إذا لم يقصد إلا بيان الواقع.
ويستفاد من بعض الأخبار رجحان عدم الإظهار مطلقا ، فعن أمير المؤمنين عليهالسلام : « من كتم مرضا [٥] أصابه ثلاثة أيام من الناس ، وشكى إلى الله عزوجل كان حقّا على الله أن يعافيه منه » [٦].
وعن الباقر عليهالسلام : « ألا اخبركم بخمس خصال هي [٧] من البر ، والبر يدعو إلى الجنة؟ » ، قلت : بلى. قال : « إخفاء المصيبة وكتمانها .. » [٨] الخبر.
وعن النبي صلىاللهعليهوآله : « أربعة من كنوز الجنة [٩] : كتمان الحاجة وكتمان الصدقة وكتمان المرض وكتمان المصيبة » [١٠].
وفي لفظ آخر عنه صلىاللهعليهوآله : « أربع من كنوز الجنة ... » وعدّ منها كتمان الوجع [١١].
[١] الكافي ٣ / ١١٦ ، باب حد الشكاية ، ح ١. [٢] في المصدر زيادة : « أو وعكت البارحة ». [٣] معاني الأخبار : ٢٥٣. [٤] في ( د ) : « التشكي ». [٥] في المصدر : « وجعا ». [٦] الخصال : ٦٣٠. [٧] ليس في ( ب ) : « هي ». [٨] المحاسن ١ / ٩. [٩] في المصدر : « البر ». [١٠] الأمالي ، للمفيد : ٨. [١١] بحار الأنوار ٧٨ / ٢٠٨.