تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٤٧ - تبصرة ـ في علوق المسح
ما في سورة [؟ ] [١] فإن الظاهر منها كون « من » تبعيضية ؛ إذ لا يفهم من قولك : « مسحت رأسي من الدهن » إلا ذلك.
وقد اعترف به الزمخشري [٢] مع مخالفته [٣] لمذهب إمامه ، قال بعد حكمه بذلك : والإذعان للحق أحقّ من المراء.
مضافا إلى الصحيحة الآتية الواردة في تفسيرها ، وصحيحة زرارة ، وفيها : « فلمّا وضع الوضوء ممن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا ؛ لأنه قال « بوجوهكم » ثم وصل بها « وايديكم منه » ، أي ذلك التيمّم لأنه علم أن ذلك أجمع لم تجر على الوجه لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها » [٤].
مضافا إلى ظاهر صحيحة الحلبي : « إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الأرض وليصلّ » [٥].
ونحوه صحيحة ابن سنان ، عن الصادق عليهالسلام : وفيها « فليمسح من الأرض » [٦].
وما ورد في عدة من الأخبار الوارد في التيمّم بالمغبّر أنه يتيمم من غبار لبد سرجه أو غير ذلك مما هو بمعناه.
ويرد عليها : أنه لا معوّل [٧] على الأصل بعد قضاء الإطلاقات بالجواز ، وأن احتمال ارادة الابتدائية قائمة في لفظة « من » في الآية ، وربما يشير إليه تركه في الآية الأخرى. ولو اريد به البعضية لوجب إرادة استيعاب التراب لجميع محل المسح كما هو الظاهر من المثال المفروض ، ولا قائل به ظاهرا سوى ظاهر ما حكي عن الإسكافي.
[١] كذا في المخطوطات. [٢] نقل عنه بحار الأنوار ٧٨ / ١٤٣. [٣] في ( ب ) : « مخالفة » ، وفي ( ألف ) : « مخالف ». [٤] الكافي ٣ / ٣٠ ، باب مسح الرأس والقدمين ح ٣. [٥] الكافي ٣ / ٦٣ ، باب الوقت الذي يوجب التيمّم ، ح ٣. [٦] الإستبصار ١ / ١٥٩ ، باب إن المتيمم إذا وجد الماء لا يجب عليه إعادة الصلاة ، ح ٥٤٩ ـ ٢. [٧] في ( ألف ) : « حول ».